
مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي)
أجرى مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي عمليات تفتيش لعدد من العقارات في ولاية واشنطن ومدينة سان دييجو اليوم الخميس، في إطار ما قال مسؤولون إنه تحقيق في تهم إرهاب تتعلق بأفغاني مشتبه به في إطلاق نار على اثنين من أفراد الحرس الوطني.
ولا يزال فردا الحرس الوطني في حالة حرجة.
وقال كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، في مؤتمر صحفي عقد في واشنطن العاصمة، إن المحققين صادروا عدة أجهزة إلكترونية من منزل المشتبه به في ولاية واشنطن من بينها هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر محمولة وأجهزة لوحية (آيباد)، وأضاف أن أقارب المشتبه به خضعوا للاستجواب.
وذكرت جانين بيرو، ممثلة الادعاء العام في واشنطن، إن فردي الحرس الوطني المصابين هما سارة بيكستروم (20 عاما) وآندرو وولف (24 عاما).
وأضافت أن المشتبه به وقعا في كمين في أثناء قيامهما بدورية بالقرب من البيت الأبيض بعد ظهر أمس الأربعاء. وذكرت أن منفذ الهجوم أطلق النار على أحدهما باستخدام مسدس من عيار 357 ماجنوم، مما أدى إلى سقوطه على الأرض ثم أطلق النار مرة أخرى قبل أن يطلق النار عدة مرات على فرد الحرس الوطني الثاني.
* المشتبه به عمل مع القوات الأمريكية في أفغانستان
قالت وزيرة العدل بام بوندي لشبكة فوكس نيوز إن الحكومة الأمريكية تعتزم توجيه تهم الإرهاب بحق منفذ الهجوم، وتسعى كذلك إلى فرض عقوبة بالسجن المؤبد “كحد أدنى”.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قالت بيرو إن منفذ الهجوم يواجه ثلاث تهم بالاعتداء بقصد القتل خلال حيازته سلاحا وتهمة حيازة سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف.
وأضافت أنه قد تُوجه إليه تهمة القتل من الدرجة الأولى إذا لقي أي من فردي الحرس الوطني حتفه.
ووصف باتيل إطلاق النار بأنه “عمل إرهابي شنيع”، لكنه لم يتطرق هو ولا بيرو إلى دافع شن هذا الهجوم.
وقال جيف كارول، المساعد التنفيذي لرئيس شرطة العاصمة واشنطن، إن المهاجم نفذ الهجوم بمفرده على ما يبدو.
وحددت السلطات هوية المشتبه به باسم رحمن الله لاكانوال (29 عاما)،وذكرت أنه يقطن في ولاية واشنطن برفقة زوجته وأطفاله الخمسة.
وقالت باتيل إن لاكانوال عمل مع القوات الشريكة للولايات المتحدة خلال الحرب في أفغانستان. وأضافت أنه أصيب خلال تبادل إطلاق النار قبل أن يجري إلقاء القبض عليه.
وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف لقناة فوكس نيوز وصحيفة نيويورك تايمز إن لاكانوال عمل مع وحدات محلية مدعومة من الوكالة في أفغانستان.
وتفيد وزارة الأمن الداخلي بأن لاكانوال دخل إلى الولايات المتحدة في عام 2021 في إطار “عملية الترحيب بالحلفاء”، وهو برنامج من عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لإعادة توطين آلاف الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة خلال حرب أفغانستان وخافوا من انتقام قوات حركة طالبان التي سيطرت على السلطة بعد انسحاب الولايات المتحدة.
ووصف الرئيس دونالد ترامب، الذي كان في منتجعه في فلوريدا عندما وقع الهجوم، في بيان مصور في ساعة متأخرة من مساء أمس إطلاق النار بأنه “عمل شرير ينطوي على كراهية وإرهاب”.
وقال ترامب إن إدارته ستعيد النظر بشأن جميع الأفغان الذين قدموا إلى الولايات المتحدة في عهد بايدن.
واتهمت بيرو وباتيل إدارة بايدن بعدم التدقيق بشأن لاكانوال بشكل مناسب، بيد أنهما لم يقدما أي دليل يدعم هذا الادعاء.
لكن مسؤولا في إدارة ترامب تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قال إن لاكانوال تقدم بطلب لجوء في ديسمبر كانون الأول 2024 ونال الموافقة في 23 أبريل نيسان 2025، بعد ثلاثة أشهر من تولي ترامب منصبه. وقال المسؤول إن لاكانوال (29 عاما)، والذي كان يقيم في ولاية واشنطن، ليس لديه تاريخ إجرامي معروف.
وذكرت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية في وقت متأخر من أمس الأربعاء إنها أوقفت فحص طلبات الأفغان إلى أجل غير مسمى، لحين “إجراء مراجعة إضافية لبروتوكولات الأمن والتدقيق”.
وكتب نائب الرئيس جيه.دي فانس، الذي كان في كنتاكي أمس، على منصات التواصل الاجتماعي إن إطلاق النار يثبت أن سياسة إدارة ترامب بشأن الهجرة مبررة.
وأضاف “علينا أن نبذل جهودا مضاعفة لترحيل من لا يحق لهم البقاء في بلدنا”.
ويقول منتقدو سياسة الإدارة بشأن الهجرة إنها طبقت أساليب قاسية وغير قانونية وألقت القبض على مهاجرين عشوائيا، بمن بينهم العديد ممن لا يمتلكون سجلا إجراميا وآخرون يقيمون في الولايات المتحدة إقامة قانونية.