الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تبدي استعدادها للتفاوض حول مقترحاتها لإحياء الاتفاق النووي

أكدت طهران تعليقًا على مفاوضات الاتفاق النووي، اليوم الإثنين، استعدادها لبحث المقترحات التي قدمتها في فيينا، متهمة الغربيين بالمماطلة في المفاوضات حول ملفها النووي.

واستؤنفت في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، في فيينا، المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي بدأت في نيسان/ أبريل، قبل أن تتوقف في حزيران/ يونيو، بعد انتخاب الرئيس الإيراني المحافظ المتشدد، إبراهيم رئيسي.

ويتولى الوساطة بينهما الاتحاد الأوروبي الذي ينسّق تنفيذ النص، والدول الأخرى المشاركة في الاتفاق، وهي: ألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وروسيا، والصين.

غير أن المفاوضات توقفت مجددا الجمعة، وعادت الوفود إلى عواصمها، لدرس المقترحات الإيرانية. وقال دبلوماسيون غربيون: ”ليس من الواضح كيف سيكون ممكنًا سد هذه الفجوة في إطار زمني واقعي على أساس المشروع الإيراني“.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، للصحافة، إن ”نصوصنا قابلة للتفاوض تمامًا“ مضيفًا: ”شهدنا بعض التقاعسات وعدم الوفاء بالتزامات، من قبل الأطراف الأخرى“.

وأضاف: ”نحن ننتظر أن نتلقى رأي الجانب الآخر، حول الوثيقتين اللتين قدمناهما“ متهمًا الأطراف الأخرى، بأنها ”تريد لعب لعبة، يلقي فيها كل المسؤولية على الآخر“.

وأعرب الأوروبيون الجمعة، عن ”خيبة أملهم وقلقهم“ إزاء المطالب الإيرانية، وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إن ”طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة“ خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين نيسان/ أبريل، وحزيران/ يونيو، منددين بـ“خطوة الى الوراء“.

كما انتقدت الولايات المتحدة الجمعة، السلطات الإيرانية، معتبرة أنها لم تقدم ”اقتراحات بناءة“ في فيينا.

وقال مسؤول أميركي كبير، عائد من المفاوضات، إن ”ايران لم تظهر موقف بلد يفكر جديًا في عودة سريعة“ إلى اتفاق 2015.

وتابع، أن طهران قدمت في فيينا ”اقتراحات تشكّل تراجعًا عن كل التسويات التي اقترحتها“ من نيسان/ ابريل، إلى حزيران/ يونيو، وذلك بهدف ”الاستفادة من كل التسويات التي طرحها الآخرون، وخصوصًا الولايات المتحدة، والمطالبة بالمزيد“.

وحذر المسؤول قائلًا: ”لا يمكن أن نقبل بوضع تُسرّع فيه إيران وتيرة برنامجها النووي، مع المماطلة في دبلوماسيتها النووية“.

لكن خطيب زاده، رفض هذه الاتهامات، قائلًا: ”إننا نتفاوض على أساس المسودات التي قدمناها للطرف الآخر، بشأن الغاء العقوبات والإجراءات التعويضية“.

وأضاف: ”ننتظر من الأطراف الأخرى تقديم وجهات نظرها بشأن الوثيقتين، ويمكن تبادل المستندات والمسودات الجديدة عند الضرورة“ مشيرًا إلى أن المفاوضات يمكن أن تستأنف ”في نهاية الأسبوع.

وينص اتفاق فيينا المبرم بين الدول الست الكبرى (الصين، والولايات المتحدة، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا) وإيران، على رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، مقابل الحدّ بشكل كبير من برنامجها النووي، وتوفير ضمانات أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.