
مضيق هرمز
جددت إيران تأكيدها أن مضيق هرمز لا يزال تحت سيطرتها وإدارتها الكاملة، في وقت تتواصل فيه المساعي الباكستانية لتمديد وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وتقريب وجهات النظر تمهيداً للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأعلنت القيادة العسكرية الإيرانية الجديدة أن أي سفينة لن تتمكن من العبور الآمن في مضيق هرمز من دون الحصول على ترخيص وإشراف إيراني، نافية ما وصفته بـ”الادعاءات الأميركية” بشأن استمرار حركة الملاحة بصورة طبيعية في المضيق.
وقال المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء”، إبراهيم ذو الفقاري، إن المضيق لا يزال تحت “الإدارة والسيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً أن القوات المسلحة تراقب تحركات القوات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، ومهدداً برد أكثر شدة على أي تهديد من جانب “الأعداء”.
وفي السياق نفسه، قال قائد قوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري، حسين طائب، إن مضيق هرمز “تحت سيطرة وإدارة إيران”، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى تقويض نفوذ الجمهورية الإسلامية في المنطقة من خلال شن حرب جديدة في المضيق، ومؤكداً أن بلاده “تواصل مسيرتها بأمن تام”.
ترامب: سيطرتنا كاملة
التصريحات الإيرانية جاءت بعد يوم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، أن الولايات المتحدة تمتلك “سيطرة كاملة” على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
ويأتي التصعيد الكلامي في وقت تسعى فيه باكستان إلى تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، والعمل على تقريب مواقف الطرفين وإعادتهما إلى مسار التفاوض.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجوماً على إيران في 28 فبراير، وردت طهران بقصف أهداف في المنطقة واستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وفي منتصف أبريل، أعلن ترامب وقفاً أحادياً لإطلاق النار، قبل أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية في منتصف يونيو، إلى اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار.
لكن الاتفاق سرعان ما انهار بعد خروقات متبادلة، إذ أعلن ترامب في السابع من يوليو أن الاتفاق “انتهى”، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية لاحقاً “تعليقه”.
ومنذ ذلك الحين، يواصل الطرفان تبادل التأكيدات بشأن السيطرة على المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية، في ظل تمسك واشنطن بضرورة فتحه أمام الملاحة من دون قيود.
في المقابل، تربط طهران إعادة فتح المضيق بتحقيق مجموعة من الشروط، أبرزها “الوقف النهائي للاعتداءات الأميركية” ودفع تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب، ما يبقي مستقبل الملاحة في المضيق رهينة للمفاوضات والمساعي الدبلوماسية الجارية.