الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تحقق في المقابلة المسربة لجواد ظريف وتتوعد

فجر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر تسجيله المسرب الذي تحدث فيه عن سطوة الحرس الثوري على السياسة الخارجية لبلاده لاسيما قائد فيلق القدس قاسم سليماني أزمة في أروقة النظام في طهران .

وقال عضو هيئة الرئاسة البرلمانية، أحمد أمير آبادي، إن البرلمان الإيراني سيقوم بالتحقيق في “تسريب المعلومات السرية عن البلاد”، وذلك على خلفية تسريب مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وأوضح آبادي أنه “بعد التحقيق في قضية المقابلة المسربة، ستتم إحالة الخونة إلى القضاء”.

وفي سياق متصل، قال عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، جليل رحيم جهان آبادي: “لقد صرح ظریف مرارًا بأنه لا ينوي الترشح لرئاسة الجمهورية”.

ووصف جهان آبادي الغرض من نشر هذه “المقابلة الهامة جدا” بأنها “ضربة لمحادثات فيينا، وتكملة للتخریب الأخير في منشأة نطنز النووية”

وبحسب تسريب صوتي حصل عليه موقع “إيران إنترناشيول” لمقابلة أجراها ظريف في مارس الماضي، مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز فإن وزير الخارجية قال أن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري، الذي اغتيل في غارة أميركية، عام 2020، كان يهيمن على عمل وزارته، وإن تأثيره هو على السياسة الخارجية كان “صفرا” في بعض الأحيان.

وقال جواد ظريف في المقطع المسرب إن سليماني ضحى بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية للحرس الثوري، ووصف استراتيجية النظام الإيراني بـ”الحرب الباردة”، قائلا: “ضحيت بالدبلوماسية لصالح ساحة المعركة أكثر مما ضحيت بساحة المعركة لصالح الدبلوماسية”.

وقال في جزء آخر من المقابلة: “في كل مرة تقريبا أذهب فيها للتفاوض، كان سليماني هو الذي يقول إنني أريدك أن تأخذ هذه الصفة أو النقطة بعين الاعتبار. كنت أتفاوض من أجل نجاح ساحة المعركة”.

وردا على سؤال بشأن سبب هذا التدخل العسكري في قرارات الحكومة، قال: “يحدث هذا عندما يكون الوسط العسكري هو من يقرر. يحدث ذلك عندما يريد الميدان (العسكري) الهيمنة على استراتيجية البلاد، وبإمكانهم اللعب معنا”.

وبشأن الاختلاف بين الجيش والدبلوماسية في إيران وضرورة ترك الأمور للدبلوماسيين، قال وزير الخارجية الإيراني: “لقد كانت ساحة المعركة هي الأولوية بالنسبة للنظام”.

وتابع قائلا: “لقد أنفقنا الكثير من المال، بعد الاتفاق النووي، حتى نتمكن من المضي قدما في عملياتنا الميدانية”.

وأشار إلى زيارة سليماني لموسكو بعد وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي، عام 2015، تمت بإرادة روسية ودون سيطرة من وزارته، وكانت تهدف إلى “تدمير إنجاز وزارة الخارجية” الإيرانية في إنجاح المفاوضات.