الأحد 26 صفر 1448 ﻫ - 9 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تراجع خطابها الخارجي.. اعتراف بأخطاء الجوار ومرونة مشروطة في الملف النووي

أكد عدد من المسؤولين الإيرانيين أن أحد أبرز التحديات التي تواجه البلاد في مجال الحوكمة يتمثل في حسم طبيعة علاقاتها الدولية، في ظل وجود فجوة بين مبادئ الثورة الإسلامية وما تحقق منها على أرض الواقع.

وقال رئيس منظمة الدراسات الإيرانية علي أكبر صالحي إن المادتين 11 و154 من الدستور الإيراني قد تخلقان انطباعاً بإمكانية إقامة علاقات مباشرة مع الشعوب بدلاً من الحكومات، محذّراً من أن تجاهل هذه الإشكالية قد يؤدي إلى ارتباك في إدارة العلاقات الخارجية.

جاء ذلك خلال جلسة عُقدت، اليوم الأحد، ضمن أعمال «المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية الإيرانية»، الذي نظمه مركز الدراسات والبحوث التابع لوزارة الخارجية في طهران.

مراجعة للخطاب الخارجي

من جهته، أقر وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، كمال خرازي، بارتكاب «أخطاء عديدة» في التعامل مع دول الجوار، مشيراً إلى أن مفهوم «تصدير الثورة» لم يكن ينبغي تطبيقه بأساليب غير مدروسة، لما تسبب به من مخاوف وقلق لدى بعض الدول المجاورة.

وأكد خرازي أن السياسة الخارجية الإيرانية يجب أن تقوم على الجمع بين مقاومة سياسات الإكراه والهيمنة، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار، منتقداً في الوقت نفسه فشل البلاد في بلورة نموذجها الخاص في الحوكمة. كما أشار إلى أن كثيراً من المناهج التي تُدرَّس في الجامعات الإيرانية مستوردة من الغرب ولا تنسجم مع خصوصية المجتمع الإيراني.

«بناء الثقة» في الملف النووي

وفيما يتعلق بالملف النووي، برز اليوم استخدام لافت لمصطلح «بناء الثقة» في الخطاب الرسمي الإيراني، إذ أكد وزير الخارجية عباس عراقجي استعداد بلاده لاتخاذ إجراءات تهدف إلى بناء الثقة في برنامجها النووي، شريطة رفع العقوبات المفروضة عليها.

وشدد عراقجي على أن تخصيب اليورانيوم يُعد من القضايا الجوهرية في المفاوضات، موضحاً أن إيران لا تمانع إجراءات بناء الثقة، لكنها ترفض أي مساس بحقها في التخصيب. وأضاف أن طهران مستعدة لمعالجة أي مخاوف أو تساؤلات، لكنها ترفض فرض قيود تمس حقوقها السيادية.

وتأتي هذه التصريحات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، الجمعة الماضي، في ظل أجواء متوترة على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أرسل حاملة طائرات وتعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ عمل عسكري ضد طهران.

    المصدر :
  • الجزيرة