الأربعاء 6 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تسعى لاستغلال النفوذ السعودي لإحياء المحادثات النووية مع أمريكا

قال مصدران إقليميان إن إيران طلبت من السعودية إقناع الولايات المتحدة بإحياء المحادثات النووية المتوقفة، مما يؤكد قلق طهران من احتمال تكرار الهجمات الجوية الإسرائيلية وتفاقم مشاكلها الاقتصادية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسعودية يوم الاثنين، قبل يوم واحد من زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعث برسالة إلى ولي العهد السعودي.

وقال المصدران لرويترز إن بزشكيان ذكر في الرسالة أن إيران “لا تسعى للمواجهة”، وتريد تعاونا إقليميا أعمق وأنها ما زالت “منفتحة على حل النزاع النووي عبر الدبلوماسية، شريطة ضمان حقوقها”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الأربعاء إن رسالة بزشكيان إلى ولي العهد السعودي كانت “ثنائية بحتة”.

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات حول برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم المتنازع عليه قبل الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو حزيران وبدأتها إسرائيل بغارات جوية على إيران، وقصفت خلالها القوات الأمريكية ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

ومنذ الحرب، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود حتى مع إصرار الطرفين على أنهما لا يزالان منفتحين على التوصل إلى اتفاق.

وقال أحد المصادر في الخليج إن إيران تسعى إلى إيجاد قناة لاستئناف المحادثات مع واشنطن، وإن ولي العهد السعودي يفضل أيضا التوصل إلى حل سلمي ونقل هذه الرسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته.

وأوضح “يريد الأمير محمد بن سلمان أيضا أن ينتهي هذا النزاع سلميا. وهذا أمر مهم بالنسبة له، ونقل ذلك إلى ترامب وقال إنه مستعد للمساعدة”.

وقال ولي العهد للصحفيين يوم الثلاثاء “سنبذل قصارى جهدنا للمساعدة في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران”.

وكانت الرياض وطهران لسنوات طويلة خصمين استراتيجيين في منطقة الشرق الأوسط، إلى أن أدى تقارب بوساطة صينية في عام 2023 إلى تخفيف حدة العداء واستعادة العلاقات الدبلوماسية.

ومع تنامي ثقلها السياسي، أصبحت السعودية طرفا حاسما بشكل متزايد في الدبلوماسية الإقليمية. وتمنح العلاقات الأمنية العميقة مع واشنطن، وخاصة العلاقة الوثيقة بين القيادة السعودية وترامب، الرياض نفوذا لا تملكه سوى قلة من الدول الأخرى في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، ضعفت مكانة إيران الإقليمية على مدى العامين الماضيين بسبب الضربات العسكرية المدمرة التي وجهتها إسرائيل لحلفائها ومنهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة و حزب الله في لبنان، إلى جانب سقوط حليفها الوثيق في سوريا بشار الأسد.

وكتب حميد أبو طالبي، وهو دبلوماسي إيراني سابق، على إكس “تحويل قنوات الوساطة من دول مثل عمان وقطر إلى السعودية، وهي دولة تتمتع بتأثير قوي ونفوذ مباشر في الولايات المتحدة وعزم عملي على الحد من التوتر، هو أفضل قرار استراتيجي في ظل الظروف الحالية”.

وتابع “هذه الخصائص تجعل من السعودية وسيطا فعالا وقناة حقيقية لنقل الرسائل، وهو ما لا تمتلكه عمان ولا قطر ولا الأوروبيون”.

    المصدر :
  • رويترز