الأثنين 10 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 21 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تعلن إسقاط مسيّرة استطلاع فوق مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

أعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة من طراز «أوربيتر» فوق مضيق هرمز، في ظل تصاعد حدة التوتر والتصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

وقال الجيش الإيراني إن أنظمة الدفاع الجوي المحلية تمكنت من إصابة المسيّرة وتدميرها عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن عملية الإسقاط جرت فوق مضيق هرمز في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا».

ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الإيرانية من احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران. وقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات الإيرانية، في وقت سابق الأحد، إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن واشنطن تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من أن أي هجوم أميركي سيقابله، بحسب قولها، «شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية».

وفي السياق نفسه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده نقلت، عبر وسطاء، شروطها إلى الجانب الأميركي لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف قاليباف أن إعادة فتح المضيق لن تتم، وفق موقف طهران، ما لم تتحقق تلك الشروط، بما في ذلك الاعتراف بما وصفه بـ«الحقوق المشروعة للشعب الإيراني» وتنفيذ الالتزامات الأميركية، معتبراً أن ذلك شرط للعودة إلى مسار المفاوضات السابقة.

في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، قائلاً إن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً» بشأن الملف الإيراني. وأوضح أن الخيارات المطروحة أمامه تشمل توجيه ضربة واسعة لإيران، أو مواصلة الضغط الاقتصادي عليها، أو التوصل إلى «صفقة واتفاق».

كما وجّه ترامب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، متحدثاً عن إمكانية توجيه ضربات واسعة النطاق، ومطالباً المسؤولين الإيرانيين بـ«تحسين التصرف».

ويأتي التصعيد الحالي بعد أشهر من محاولات احتواء المواجهة بين البلدين. فمنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تواصلت المساعي الرامية إلى وقف القتال، قبل أن تتوصل واشنطن وطهران، بوساطة باكستانية، إلى مذكرة تفاهم في يونيو، هدفت إلى وقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام مفاوضات بشأن تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات.

إلا أن التفاهم لم يصمد طويلاً، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بخرق بنوده، وتجددت الضربات في أواخر يونيو، قبل أن يعلن ترامب انتهاء الهدنة في يوليو، فيما استمرت المواجهات والضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة بين الجانبين.