
موظفو الطوارئ يعملون في أحد مواقع سقوط الصواريخ في أعقاب هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل، في تل أبيب، إسرائيل، 22 يونيو/حزيران 2025. رويترز
أعلن المتحدث باسم عملية “الوعد الصادق 3” في إيران، العقيد إيمان تاجيك، الأحد، أن قوات الحرس الثوري نفذت صباح اليوم، الموجة 20 من عملية “الوعد الصادق 3″، واستهدفت مواقع استراتيجية إسرائيلية.
وأضاف في بيان له، أن قوات الحرس الثوري استخدمت صواريخ بعيدة المدى بوقود صلب وسائل، ومزودة برؤوس حربية شديدة التدمير، وذلك وفق تكتيكات هجومية جديدة تهدف إلى اختراق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وأوضح أن “الضربات استهدفت مطار بن غوريون الدولي، والمركز البيولوجي للأبحاث التابع للجيش الإسرائيلي، وقواعد الدعم اللوجستي العسكرية، ومراكز القيادة والسيطرة بمستوياتها المختلفة”.
وأطلقت إيران دفعتين صاروخيتين صباح اليوم على إسرائيل مخلّفة دمارا كبيرا في عدة مواقع، وذلك بعد ساعات من قصف سلاح الجو الأميركي 3 منشآت نووية إيرانية.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الصواريخ سقطت بشكل مباشر في عدة مناطق بإسرائيل.
وأضافت أن دمارا كبيرا لحق بعدد من المواقع جرّاء سقوط الصواريخ في تل أبيب الكبرى، وحيفا، ونيس تسيونا جنوب تل أبيب.
وفي حصيلة أولية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 27 شخصا في الهجوم الصاروخي الإيراني، بينهم مصابان في حالة خطرة. وقد استقبل مستشفى إيخيلوف في تل أبيب لوحده 21 مصابا حتى الآن جراء الرشقة الصاروخية الأخيرة من إيران.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نحو 20 شخصا لا يزالون عالقين تحت الأنقاض في موقع إصابة مباشرة في منطقة نس تسيونا جنوب تل أبيب.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صاروخا سقط في مدينة حيفا قبل تفعيل صفارات الإنذار.
ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال ووسط إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية.
وفي أعقاب الهجوم الإيراني، عادت سفينة تقل إسرائيليين إلى نقطة الانطلاق قبل الوصول إلى السواحل الإسرائيلية، بحسب هيئة البث.
من جهتها، رجحت صحيفة إسرائيل هيوم أن الهجوم الإيراني تألف من حوالي 30 صاروخا.
وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يحقق في انخفاض نسبة اعتراض الصواريخ في الضربة الإيرانية.
كما فتح الجيش تحقيقا في عدم انطلاق صفارات الإنذار في حيفا لحظة الهجوم الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن سلطات الإطفاء أن عدة مبان دُمّرت في المنطقة الساحلية، وأُصيب مبنى في منطقة دان، في حين اشتعلت النيران في مركبة قرب أحد المباني في المنطقة الوسطى.
وقالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إن خدمات الطوارئ لا تزال تعمل على إجلاء سكان منطقة مكتظة في وسط إسرائيل.
إغلاق جوي
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه تم إغلاق المجال الجوي مجددا حتى إشعار آخر.
كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب تجاه لبنان تحسبا لأي محاولة من حزب الله تنفيذ هجوم على إسرائيل.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية بأنها “جبارة” و”تاريخية”، مشيدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ورغم أن الضربة على إيران جاءت بقرار وتنفيذ أميركي، فإن نتنياهو قال إنه فعل ما لم تستطع أي دولة أخرى على وجه الأرض فعله، مهنئا الرئيس دونالد ترامب على قراره “الجريء”.
الهجوم الأميركي على إيران
وتعرضت فجر اليوم الأحد 3 مواقع نووية بارزة في إيران، هي منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، إلى غارات أميركية.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن احتمال أن تكون منشأة فوردو لم تتعرض للتدمير بعد الهجوم “ضئيل جدا”.
كما أكدت الإذاعة أن الولايات المتحدة وجهت ضربات دقيقة للتأكد من تدمير منشأة نطنز النووية في إيران.
وذكر مصدر إسرائيلي أن تل أبيب بانتظار تحليلات صور الأقمار الاصطناعية لتقييم حجم الضرر الذي أصاب المواقع النووية الإيرانية، معتبرا أن الأضرار تبدو كبيرة.
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن “العالم هذا الصباح أصبح أفضل وأكثر أمانا لإسرائيل والعالم كله”، مؤكدا أن الحرب لم تنته بعد وأنه يجب الانتباه لتعليمات الجبهة الداخلية.
ومنذ 13 يونيو/حزيران الجاري، تشن إسرائيل بدعم أميركي عدوانا على إيران استهدف منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين.
وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين، وسط جولات مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي.