
احتجاجات إيران- أرشيفية
تتفاقم الأزمات التي تعيشها إيران وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث رفعت السلطات الإيرانية بشكل مفاجئ، الخميس، أسعار سلع ومواد غذائية، بنسب تصل إلى 300 في المئة، فيما سادت حالة من الذعر بين المواطنين الذين ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على بعض المواد من المحلات قبل دخول قرار زيادة الأسعار حيز التنفيذ.
وشمل رفع الأسعار مواد غذائية أساسية مثل زيت الطهي والدجاج والبيض والحليب.
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لمواطنين يتسابقون في المتاجر للحصول على المواد الغذائية في وقت متأخر الأربعاء، وهبطت العملة الإيرانية، الخميس، إلى 300 ألف ريال مقابل الدولار.
وعلى وقع انتشار مقاطع مصورة من إيران، شهدت شبكات الإنترنت في البلاد عدم استقرار، فيما أغلقت السلطات شبكة الإنترنت في مدن مقاطعة خوزستان بحسب منظمة “نيت بلوكس”، إذ تستعد السلطات لاضطرابات محتملة.
The people of Iran deserve more 😔 …https://t.co/ibRTIhZe9d
— Danial (@rap_shadyy) May 12, 2022
وأظهرت بعض المقاطع المصورة احتجاجات وقعت في مناطق نائية جنوبي البلاد، وقالت وكالة أسوشييتد برس إنها لم تتمكن من التحقق من صحتها.
▶️May 12 – Junqan, Chaharmahal & Bakhtiari province, southwest #Iran .
Protests erupt over skyrocketing prices of basic goods.
"Raisi, shame on you! Let go of the country!"pic.twitter.com/TDh4ApEBXn— G. Kashani (@gholamkhshani) May 12, 2022
وأشارت الوكالة إلى أن المقاطع المصورة تكشف حالة عميقة من القلق والإحباط من القادة في إيران.
وأظهرت مقاطع من مقاطعة خوزستان، أيضا، حيث اجتمع مواطنون في الظلام مرددين شعارات ضد ارتفاع الأسعار وضد قادة البلاد.
🔴Antiregime-Proteste im Iran:
was vor einer Woche in der Provinz #Khuzestan begann ist mittlerweile mit voller Wucht in der nördlicheren Provinz #Lorestan im Gange.
– Einsatz von Tränengas und scharfe Munition gegen Demonstranten.
-Menschen skandieren: "Tod dem Khamenei!" pic.twitter.com/dtscBSZLTH— sahar morgen (@netvand) May 12, 2022
وارتفعت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء الشرق الأوسط بسبب الأزمات في سلسلة التوريد العالمية والغزو الروسي لأوكرانيا، فيما تشير البيانات إلى أن إيران تستورد زيت الطهي من أوكرانيا التي تشهد غزوا روسيا إدى إلى إبعاد المزارعين عن حقولهم.
ورغم أن إيران تنتج ما يقرب من نصف القمح الخاص بها، تستورد بقية احتياجاتها من روسيا، ناهيك عن تصاعد أنشطة تهريب الخبز الإيراني المدعوم إلى العرق وأفغانستان.
Ahvaz, SW #Iran
Social media video shows locals desperately trying to grab what looks like cooking oil in a supermarket following announced increases in the price of poultry, eggs and cooking oil. #43YearsOfMisery pic.twitter.com/kcnbxToMYq— Iran News Wire (@IranNW) May 12, 2022
وتشهد الأراضي الإيرانية حالة من الجفاف، فيما تسبب العقوبات الغربية بشأن الاتفاق النووي صعوبات إضافية للاقتصاد الإيراني، إذ ارتفع معدل التضخم إلى نحو 40 في في المئة، وهو أعلى مستوى منذ 1994، ناهيك عن ارتفاع البطالة بين الشباب، وتظهر أرقام مركز الإحصاء الإيراني أن 30 في المئة من الأسر الإيرانية تقع تحت خط الفقر.
وكان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قد وعد بإيجاد فرص عمل، ورفع العقوبات وإنقاذ الاقتصاد، لكن المحادثات لإحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية ما تزال متوقفة.
ووعدت الحكومة الإيرانية بمساعدة العائلات من خلال دفع معونة قدرها 14 دولارا شهريا لكل مواطن إيراني لتعويض ارتفاع الأسعار.
ويقول أصحاب المخابز أن تكلفة الخبز تضاعفت 10 مرات، لكن السلطات الإيرانية حريصة على عدم لمس أسعار الخبز المدعوم، خاصة وأنه مادة رئيسية في النظام الغذائي للإيرانيين.
ولا تزال ذكريات الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود في إيران، قبل 3 سنوات ماثلة في الأذهان. وتسببت في مقتل مئات المتظاهرين في حملة قمع شنتها السلطات الإيرانية، بحسب منظمة العفو الدولية.