
علم إيران.
نفت إيران التخطيط لتحركات عسكرية ردًا على القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران التابعة لها، في وقت تتسع فيه قائمة الدول التي أوقفت أو علّقت استقبال الطائرات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة.
وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، إن الادعاء بأن طهران سترد عسكريًا على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لإزالة بعض القيود التي وصفتها بـ«غير القانونية».
وأوضحت الأمانة أن المفاوضات «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة إلى وجود خيارات مدنية يمكن اللجوء إليها ضد بعض المطارات إذا اقتضى الأمر، ومبدية أملها في ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما وصفته بـ«الحلول المدنية للعمل الانتقامي».
كما نفت الأمانة التفسيرات والاقتباسات المنسوبة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، مؤكدة أنها غير صحيحة، بعدما أثارت تساؤلات بشأن طبيعة الرد الإيراني على القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران التابعة لها.
وكان مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، قد أكد أن طهران تعتبر استمرار حركة الطيران في المنطقة حقًا لجميع الدول، محذرًا من أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات ستكون له تداعيات على حركة الطيران الإقليمية.
وقال مخبر، في منشور عبر منصة «إكس» الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن يكون السفر الجوي في المنطقة متاحًا للجميع أو غير متاح لأي دولة، مضيفًا أنه إذا لم تتمكن إيران من تسيير رحلات جوية والاستفادة من خدمات المطارات، فإن دولًا أخرى في المنطقة لن تتمكن من ذلك أيضًا.
وجاءت هذه التطورات بعدما دخلت قيود جديدة على شركات الطيران الإيرانية حيز التنفيذ مع انتهاء مهلة مرتبطة بالعقوبات الأميركية، ما دفع عددًا من الدول إلى وقف أو تعليق استقبال الناقلات الإيرانية.
وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحدة من أبرز تداعيات العقوبات الأميركية الجديدة.
كما أوقف العراق الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود بمطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى.
وانضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان كذلك إلى قائمة الدول التي فرضت قيودًا أو علّقت بعض الرحلات الإيرانية.
وكانت الولايات المتحدة قد وسعت عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني، ضمن سياسة تستهدف الشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.
وتضع آلية العقوبات شركات ومطارات أجنبية أمام خطر التعرض لإجراءات أميركية إذا واصلت تقديم خدمات للناقلات الإيرانية، ما انعكس على حركة السفر الإقليمية من خلال إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، واضطرار بعض المسافرين إلى البحث عن طرق بديلة للوصول إلى إيران ودول المنطقة.