الأحد 24 ربيع الأول 1448 ﻫ - 6 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تواجه الضغوط الأميركية بـ«الحرب الناعمة»

في مواجهة ما تعتبره طهران امتدادًا للصراع مع الولايات المتحدة إلى ما هو أبعد من المواجهة العسكرية، كثفت إيران اهتمامها بما تسميه «الحرب الناعمة»، في محاولة لمواجهة حملات إعلامية ونفسية تستهدف المجتمع الإيراني، بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر «خاتم الأنبياء»، علي عبداللهي، إن الأميركيين والإسرائيليين «يحاولون تعويض ثغراتهم وإخفاقاتهم الاستراتيجية من خلال الحرب الناعمة والحرب المعرفية والضغوط الاقتصادية»، وفق تعبيره.

وأضاف عبداللهي، خلال لقاء مع مسؤولي «مجال الحرب الناعمة»، إحدى الإدارات التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد، أن «الأميركيين لم يتلقوا منذ أكثر من ثمانية عقود جوابًا سلبيًا من أي دولة». وقال إنهم «كانوا يتوهمون قبل شن عدوانهم أن الشعب الإيراني سيستسلم»، مؤكدًا أن «هذا التصور لن يتحقق أبداً».

وشدد كذلك على ضرورة «تحقيق الانسجام الوطني والاستفادة من جميع الإمكانات في هذه المواجهة الخطيرة»، معتبرًا أنه «في مواجهة الحرب الناعمة والمعرفية، يجب استخدام جميع القدرات الوطنية والعابرة للحدود ضد العدو»، بحسب قوله.

وتتولى ملفات الحرب الناعمة في المؤسسة العسكرية الإيرانية جهات معنية بالشؤون الثقافية والإعلامية والمعرفية، من بينها مساعد الشؤون الثقافية والحرب الناعمة في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، الذي يشغل أيضًا منصب المتحدث باسم القوات المسلحة.

ويركز هذا الملف على رصد الحملات الإعلامية والنفسية والثقافية التي تعتبرها طهران موجهة إلى الداخل الإيراني، إضافة إلى محاولة مواجهتها من خلال تحصين ما تصفه بـ«الجبهة الداخلية المعنوية»، بالتوازي مع الاستعداد العسكري، وفق تقارير إيرانية.

وقبل أيام، حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين من أن الحديث علنًا عن نقاط ضعف البلاد قد يشكل «مساعدة كبيرة للعدو»، داعيًا إلى تجنب أي خطاب من شأنه بث «اليأس» أو الإضرار بـ«التماسك الاجتماعي».

وأضاف أن «الضعف والنقص والقصور لا تحتاج إلى رواية وإبراز، وإنما إلى التخطيط والعمل لإزالتها وحلها»، داعيًا إلى إبراز ما وصفها بـ«مواطن القوة والقدرة والنقاط الإيجابية» في إيران، وفق رسالة نشرت أواخر الشهر الماضي.

وتبادلت الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الماضية ضربات متبادلة، بعد فترة من الهدوء النسبي منذ يوليو الماضي، فيما كثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر العقوبات، ملوحة أيضًا باستهداف الدول التي تساعد إيران على الالتفاف على تلك العقوبات.

    المصدر :
  • العربية