الأربعاء 27 ربيع الأول 1448 ﻫ - 9 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيرانيون يأملون أن تقلل محادثات الملف النووي احتمالات شن هجوم أمريكي

تفاعل الإيرانيون، الذين أنهكتهم العقوبات القاسية على مدى سنوات طويلة والقلق من التهديد الأمريكي بعمل عسكري، مع احتمال إجراء محادثات في مطلع الأسبوع المقبل بالتعبير عن الأمل في خروجها بنتائج إيجابية مما عزز سوق الأسهم والعملة الإيرانية.

ومن المقرر أن تتناول المحادثات الأمريكية الإيرانية في سلطنة عمان النزاع الطويل بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي، رغم أن مسؤولين إيرانيين يشككون في إمكانية إحراز تقدم. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا وتكرارا بالقصف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وظل كثيرون في إيران، تحدثت إليهم رويترز عبر الهاتف، متشائمين بشأن المستقبل. لكن حتى الفرصة الضئيلة السانحة للتوصل إلى اتفاق مع رئيس أمريكي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته والذي كثيرا ما تفاخر بمهاراته التفاوضية أعطت بعضهم القليل من التفاؤل.

وأعلن ترامب عن المحادثات يوم الاثنين. وبحلول اليوم الأربعاء، ارتفعت قيمة الريال الإيراني، الذي هبط إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 1050 ألفا مقابل الدولار، والذي غالبا ما تتأثر قيمته بالتحولات الجيوسياسية في إيران، ارتفاعا طفيفا إلى 999 ألفا مقابل الدولار.

وارتفعت بورصة طهران بنسبة 2.16 بالمئة أمس الثلاثاء، وهو أفضل أداء منذ يناير كانون الثاني، مع تحول المستثمرين من الملاذات الآمنة في الذهب والعملات الأجنبية إلى الأسهم المحلية. وارتفعت السوق بنسبة 1.1 بالمئة أخرى في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء.

ساد التوتر علاقات إيران مع قوى غربية ودول كبرى أخرى خلال معظم العقود التي تلت الثورة الإسلامية في 1979، خاصة منذ 2003 عندما أصبح النزاع حول برنامجها لتخصيب اليورانيوم في الصدارة.

وقال أربعة مسؤولين إيرانيين لرويترز في مارس آذار إن على الرغم من خطابها المتشدد، تشعر المؤسسة الدينية في إيران أنها مضطرة للموافقة على المحادثات بسبب مخاوف من أن يؤدي الغضب من تدهور الاقتصاد إلى اندلاع احتجاجات.

ويرى خبراء اقتصاد أن تخفيف العقوبات قد يخفض تكاليف الاستيراد ويعزز أسعار الصادرات للشركات الإيرانية، لكن المستثمرين الحذرين يتمسكون بالمراهنات قصيرة الأجل وسط شكوك بشأن ما ستسفر عنه المحادثات المقرر عقدها يوم السبت.

* شعور بالقلق

تشكك العديد من الإيرانيين العاديين في أن تأتي المحادثات بنتائج بعدما شهدوا جهودا متكررة غير مثمرة لحل الأزمة بين الحكومة والغرب.

وأعلن ترامب أنه سيتبع مجددا سياسة “أقصى الضغوط” مع إيران، وهي سياسة ساهمت خلال ولايته الأولى بين عامي 2017 و2021 في وضع الاقتصاد الإيراني على شفا الانهيار عن طريق فرض عقوبات على صادرات النفط رغم أن طهران وجدت طرقا للتهرب من الحظر.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مرارا أن العقوبات جعلت مشكلات البلاد الاقتصادية أصعب مما كانت عليه خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.

وينظم إيرانيون مظاهرات بين فترة وأخرى منذ 2017 احتجاجا على تدني مستويات المعيشة وللمطالبة “بتغيير النظام”.

    المصدر :
  • رويترز