الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

احتجاجات في السنغال وسط جدل حول تعديل دستوري مثير للانقسام

شهدت السنغال توتراً سياسياً متصاعداً اليوم الاثنين بعدما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا أمام مبنى البرلمان، تزامناً مع مناقشة النواب مشروع تعديل دستوري يثير جدلاً واسعاً بشأن توزيع الصلاحيات بين مؤسسات الحكم.

ويهدف التعديل المقترح إلى توسيع صلاحيات البرلمان وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، وهو ما يثير اعتراضات من أطراف سياسية ومنظمات مجتمع مدني تعتبر أن الخطوة قد تؤدي إلى الإخلال بالتوازن القائم بين السلطات.

وتتهم جهات معارضة رئيس البرلمان ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو بالسعي إلى تعزيز نفوذ المؤسسة التشريعية على حساب الرئاسة، معتبرة أن المشروع يمثل محاولة لإعادة تشكيل موازين السلطة داخل البلاد.

ويأتي هذا الجدل في ظل مؤشرات على اتساع الخلافات داخل السلطة، لا سيما بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي وسونكو، بعد أشهر من تزايد التباينات بينهما حول ملفات الإصلاح وإدارة الأزمة الاقتصادية والديون.

وكانت إقالة سونكو من منصبه في مايو الماضي قد سلطت الضوء على حجم التوتر السياسي القائم، فيما ازدادت التساؤلات بعد انتخابه لاحقاً رئيساً للبرلمان.

ويقود حزب “الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة” المعروف اختصاراً بـ”باستيف”، بزعامة سونكو، حملة دعم للتعديل الدستوري. ومن أبرز البنود المقترحة منع رئيس الجمهورية الحالي من تولي قيادة أي حزب سياسي.

ويُذكر أن الرئيس فاي ينتمي إلى حزب “باستيف”، لكنه لا يشغل حالياً أي منصب رسمي داخله.

في المقابل، دعا ائتلاف سياسي داعم للرئيس إلى سحب مشروع القانون فوراً، معتبراً أن التعديل قد يحد من قدرة فاي على ممارسة صلاحياته الدستورية بشكل كامل.

وكان فاي قد وصل إلى الرئاسة قبل عامين بدعم مباشر من سونكو، الذي يحظى بشعبية واسعة بين فئة الشباب، لكنه لم يتمكن من الترشح للرئاسة بسبب إدانة سابقة في قضية تشهير.

    المصدر :
  • رويترز