
أشخاص يشاركون في مسيرة ”أوقفوا تجويع غزة“ في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 16 أغسطس 2025. رويترز
شهدت مدن عدة حول العالم خلال الساعات الماضية سلسلة من الوقفات والاحتجاجات الشعبية والرسمية تنديدا بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وتضامنا مع الضحايا والعاملين في المجال الإنساني.
ففي نيويورك، نظم عشرات من موظفي الأمم المتحدة وقفة احتجاجية داخل المقر الرئيسي للمنظمة الدولية، مؤكدين تضامنهم مع زملائهم العاملين بالمجال الإنساني والإغاثي في قطاع غزة.
واستذكر المحتجون من فقدوا حياتهم من العاملين في المنظمات الدولية نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، مشددين على ضرورة حماية الطواقم الإنسانية التي تعمل في ظروف بالغة الخطورة لإنقاذ المدنيين.
والسبت تظاهر الآلاف في شوارع مانهاتن بولاية نيويورك الأميركية، للتنديد بالحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، والاحتجاج على “حرب الإبادة والتجويع” التي يتعرض لها المدنيون في القطاع، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية، مع ارتفاع أعداد ضحايا التجويع، دون تحرك فاعل من المجتمع الدولي.
وشارك في الاحتجاجات منظمات حقوقية وإنسانية، وفرق موسيقية يمثلون 200 منظمة، للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، إذ وصغف المتظاهرون المسيرة بأنها “:ليست مجرد احتجاج بل بيان واضح بأن الناشطين والحقوقيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام مأساة إنسانية تُمارس في العلن”.
“ضد تواطؤ مايكروسوفت”
وفي العاصمة الأميركية واشنطن، أقام موظفون حاليون وسابقون لدى شركة مايكروسوفت مخيما احتجاجيا أمام مقر الشركة، للتعبير عن رفضهم ما وصفوه بـ”تواطؤ الشركة في الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الفلسطينيين في غزة”.
وأطلق المحتجون على مكان الاعتصام اسم “ساحة الشهداء الفلسطينيين”، وطالبوا إدارة مايكروسوفت بوقف تعاونها وشراكاتها التكنولوجية والعسكرية مع إسرائيل، معتبرين أن استمرار تلك العقود يساهم في إطالة أمد الحرب ومعاناة المدنيين.
وفي العاصمة الفرنسية باريس، خرجت مظاهرة دعا إليها ما يُعرف بـ”الائتلاف من أجل سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
ورفع المتظاهرون لافتات تندد بسياسة “التجويع” المفروضة على الفلسطينيين، مطالبين بوقف فوري للحرب وفرض عقوبات دولية على إسرائيل.
وأكد منظمو الحراك أن هذه المظاهرة تأتي ضمن سلسلة فعاليات مستمرة تشهدها مدن أوروبية وعالمية منذ اندلاع الحرب، في مسعى للضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.
متظاهرون في العاصمة الفرنسية باريس رفعوا شعارات ضد حرب التجويع على قطاع غزة (الأوروبية)
وتأتي هذه التحركات الدولية في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة شهداء التجويع وسوء التغذية إلى 266، بينهم 112 طفلا.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و64 شهيدا و156 ألفا و573 مصابا من الفلسطينيين -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 10 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، ومجاعة مستمرة أزهقت أرواح الكثيرين.