
غزة
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، القصف العنيف على خان يونس بجنوب قطاع غزة في الوقت الذي يعاني فيه النازحون الفلسطينيون الذين لجأوا لشمال الجيب المدمر من سوء الأحوال الجوية.
وأفاد سكان بإطلاق نار كثيف من الجو والدبابات في أنحاء خان يونس، وهي المنطقة التي أصبحت محور الهجوم البري الإسرائيلي على حماس، وحول مستشفيين رئيسيين هناك.
وقالت حماس إن مقاتليها أطلقوا صاروخا مضادا للدبابات على دبابة إسرائيلية في جنوب غرب خان يونس.
من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إن مقاتليها اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في المنطقة وأطلقوا صواريخ على إسرائيل.
بدورها أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الغارات الإسرائيلية أصابت محيط مستشفى الأمل ومستشفى ناصر، وهو أكبر منشأة طبية عاملة في الجنوب.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إن القصف الإسرائيلي يهدد الرعاية الصحية ويعرض حياة الأطباء والمرضى والنازحين للخطر.
وفي حكم صدر أمس الجمعة، لم تأمر محكمة العدل الدولية بوقف لإطلاق النار لكنها طالبت إسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وبذل المزيد من الجهد لمساعدة المدنيين. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحقا إن الحرب التي تهدف إلى القضاء على حركة حماس ستستمر.
وفي مدينة رفح الجنوبية، قالت زينب خليل (57 عاما) التي نزحت مع أسرتها عدة مرات حتى وصلت إلى مأوى على مقربة من الحدود مع مصر إن حكم محكمة العدل الدولية مهم ولكنه ليس كافيا. وأضافت “نريد هدنة”.
وشنت إسرائيل هجوما على غزة جوا وبحرا وبرا بعد أن اقتحم مقاتلو من حركة حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف 253 آخرين وفقا للإحصاءات الإسرائيلية.
وقالت السلطات الصحية في غزة اليوم السبت إن نحو 26257 فلسطينيا استشهدوا وأصيب نحو 65 ألفا حتى الآن، من بينهم 174 شهيدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ونزح غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن 220 جنديا قتلوا منذ أن شنت هجومها على الأرض.
وذكر مقاتلون من حماس وسكان أن قتالا وقع اليوم السبت في المناطق الوسطى والشمالية من القطاع، حيث غمرت الأمطار الغزيرة خيام النازحين مما أجبر البعض على البحث عن مأوى بديل في منتصف الليل.
وفي رفح حيث يحتمي الآن أكثر من نصف سكان غزة في ملاجئ وخيام، قالت وزارة الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية تسببت في استشهاد ثلاثة أشخاص في منزل هناك.
وفي الضفة الغربية المحتلة، قال سكان إن رجلا استشهد في تبادل لإطلاق النار مع قوات إسرائيلية قرب جنين.