
علما أمريكا وإيران
في تضارب واضح لتصريحات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بشأن عدم الدخول في عملية مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، جليل رحيمي جهان آبادي، “نتوقع حصول الاتفاق بين طهران وواشنطن واحتمال وارد أن نرى مفاوضات مباشرة بين الجانبين”.
وأضاف آبادي في تصريحات اليوم الأربعاء، “بالنظر إلى أن معظم العقوبات فرضتها الولايات المتحدة، يجب أن تكون طهران قادرة على حل القضية مع واشنطن من أجل الحصول على الضمانات اللازمة وتحقيق مطالبها في المفاوضات، هذا يعزز إمكانية التوصل إلى الاتفاق، وبالتالي من الممكن انعقاد حوار مباشر بين إيران والولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن: “سلوك الأمريكيين فيما يتعلق بالملف النووي يظهر أنهم يريدون حل المشكلة، وإن توقفوا عن إحداث المشاكل واستمرار العناد، من الممكن أن تتسرى المفاوضات إلى الملفات الثنائية بين البلدين أيضا”.
وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني: “علينا ألا نستغني عن روسيا و الصين نظرا لتقارب مواقفها معنا و استخدام هذه الآلية في المفاوضات.. حتى إن توصلنا لاتفاق مع الغرب وخف التوتر مع واشنطن الاستغناء عن موسكو و بكين سيكون خطأ كي لا نتعرض للخسائر بسبب علاقات أحادية مع الغرب فقط”.
مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة
قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن طهران ليست مستعدة للدخول في عملية مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة “فاينانشيال تايمز”، أكد عبد اللهيان، أن واشنطن لم تستطع تلبية مطالب إيران بشأن الضمانات حول عدم انسحاب أطراف الاتفاق النووي”، بحسب مراسلنا.
وقال: “إن الرأي العام الإيراني لا يستطيع القبول بتصريحات رئيس أي حكومة ولا سيما الحكومة الأمريكية كضمان للاتفاق النووي نظرا لتجربة انسحاب واشنطن من الاتفاق”.
وأضاف: “لا نقبل بالضمانات الشفهية”، لافتا إلى أن “تعهدات إيران واضحة وقابلة للتحقق والوكالة الدولية للطاقة الذرية بإمكانها المصادقة عليها ويمكن للطرف الآخر أن يطمئن من تنفيذها لكننا ما زلنا قلقين بشأن موضوع الضمانات”.
وشدد عبد اللهيان، على أننا “لسنا مستعدين للدخول في عملية مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، إن لم يكن هناك أفق واضح وواعد للتوصل إلى اتفاق جيد مع ضمانات دائمة”.
ورأى أنه “إذا كانت نوايا الولايات المتحدة حقيقية، فيجب عليها اتخاذ خطوات عملية وملموسة قبل الانخراط في أي حوار أو اتصال مباشر، ومن الممكن أن تشمل هذه الخطوات الإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات مبيعات النفط الإيراني المجمدة في المصارف الأجنبية”.
ورحب باتفاق جيد في أسرع وقت ممكن، “لكن هذا الاتفاق يجب أن يحمي حقوق الشعب الإيراني”.