الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اختراق في القمة.. هل كان قاآني العميل الذي كشف مخبأ خامنئي؟

أفادت تقارير اليوم بأن القائد العسكري الأعلى في إيران ربما يكون قد أُعدم من قبل النظام بعد تحديده كـ “خائن” تسبب في مقتل آية الله علي خامنئي.
​وكان العميد إسماعيل قاآني – قائد فيلق القدس التابع لدولة إيران – قد نجا بأعجوبة من الغارة الجوية التي أودت بحياة خامنئي قبل أسبوع. لكن الشائعات انتشرت الليلة الماضية حول كونه “العميل المزروع” في قمة هرم النظام المتهاوي.
​وبدأت تقارير غير مؤكدة تتوارد حول صدور حكم بإعدامه اليوم، بعد انقطاع أخباره تماماً منذ اندلاع الحرب. وكان “الرجل القوي ذو اللحية” قد نجا سابقاً رغم كونه محطاً للشبهات لسنوات، مما أكسبه لقب “الرجل ذو الأرواح التسعة”. ويُقال إنه تمكن من إقناع المحققين ببراءته عدة مرات بعد مغادرته الغامضة لمواقع تم تدميرها بضربات صاروخية وطائرات مسيرة إسرائيلية فور خروجه منها.
​وزعمت تقارير غير مؤكدة تداولتها وسائل إعلام عربية عبر الإنترنت أن قاآني غادر الموقع قبل دقائق فقط من الانفجارات التي أبادت خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً في قصره الرئاسي يوم السبت الماضي. وهذه ليست المرة الأولى التي ينجو فيها قاآني، البالغ من العمر 68 عاماً، من الموت خلال هجمات دقيقة شنها “عدوه اللدود”.
​وكان يُعتقد سابقاً أنه قُتل إلى جانب خليفة حزب الله المحتمل، هاشم صفي الدين (60 عاماً)، في انفجار الخندق الأسبوع الماضي. لكن مصادر في لبنان والعراق وإيران كشفت لاحقاً أنه لم يكن في ذلك الاجتماع – كما أفلت من اجتماع آخر قبل أسبوع، وهو الاجتماع الذي قُتل فيه زعيم حزب الله حسن نصر الله. وحتى الآن، لم تؤكد طهران التقارير المتداولة في الإعلام العربي بشأن اعتقال قاآني أو إعدامه بتهمة التجسس.
​تولى قاآني قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري في يناير 2020، بعد أن اغتالت الولايات المتحدة سلفه الأسطوري قاسم سليماني. ويُعد فيلق القدس ذراع العمليات الخارجية لإيران، والمسؤول عن بناء وتسليح وتنسيق “محور المقاومة” في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وخلال فترة قيادته، نجا قاآني بينما قُتل العشرات من أبرز رفاقه – بما في ذلك أكثر من 40 شخصاً في الطلقة الأولى من عملية “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury).
​وبعد الاختراق الإسرائيلي للهيكل القيادي لحزب الله، ورد أن إيران شنت حملة مطاردة واسعة النطاق عن “الجواسيس”، لكن يبدو أن التحقيق فشل في اجتثاث الخائن من أعلى مستويات النظام.
​يأتي ذلك في وقت أظهرت فيه لقطات درامية لحظة تفجير مخبأ خامنئي الحصين بواسطة موجة مكونة من 50 مقاتلة إسرائيلية. وتُظهر لقطات جوية مبهرة وميضاً ضخماً من الضوء لحظة اصطدام المتفجرات بمخبأ طهران، تلتها سحب كثيفة من الدخان. ونشر جيش الدفاع الإسرائيلي الفيديو الذي يكشف عن الضربة التي سحقت قاعدة المرشد الراحل تماماً.
​وجاء في بيان لجيش الدفاع الإسرائيلي: “قامت 50 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بتفكيك المخبأ العسكري الموجود تحت الأرض لعلي خامنئي أسفل مجمع قيادة النظام الإيراني في طهران”. وأظهرت الفيديوهات الملتقطة للضربة المدمرة حجمها الهائل؛ حيث كان من المفترض أن يستخدم المرشد الأعلى المقتول المخبأ كـ “أصل طوارئ آمن قبل القتال” – لكنه قُتل في العملية الأمريكية الإسرائيلية “الغضب الملحمي” نهاية هذا الأسبوع قبل أن تسنح له فرصة استخدامه.
​تتزامن هذه الأحداث مع بدء مهمة ترامب لإغراق “كامل البحرية الإيرانية”. والسفينة المدمرة، التي تحمل اسم “شهيد بهشتي”، لم تكن في الخدمة سوى لعام واحد بعد أن كشف عنها الحرس الثوري في فبراير 2025.
​ورغم ذلك، استمرت الدولة المارقة في شن هجمات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إرسال قنابل عنقودية إلى تل أبيب. وتُظهر اللقطات صواريخ عنقودية ضخمة تحلق في سماء المدينة الإسرائيلية قبل أن ترتطم بالأرض. كما وردت أنباء عن ضربات كبيرة في ضواحي بيروت الجنوبية بعد أن قالت إسرائيل إنها بدأت في استهداف بنية تحتية لحزب الله في منطقة الضاحية بالعاصمة اللبنانية.
​وقد أدت تحذيرات الإخلاء غير المسبوقة من إسرائيل إلى إغلاق طرق بيروت بالمرور مع فرار السكان يائسين من الفوضى القادمة. وفي الليلة الماضية، فجرت إيران أكبر مصفاة بترول في البحرين، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية. وخلال الليل، انهمر وابل مرعب من القنابل العنقودية على تل أبيب في أحدث سلسلة من هجمات الانتقام الإيرانية، حيث أكد جيش الدفاع الإسرائيلي سابقاً أن إيران أطلقت صواريخ باليستية برؤوس حربية عنقودية باتجاه البلاد.