الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 3 بنيران إسرائيلية في غزة

استشهد فلسطينيان اثنان على الأقل في رفح وأُصيب ثلاثة في خان يونس جنوب قطاع غزة بنيران إسرائيلية اليوم الاثنين، مما أثار مخاوف بين الفلسطينيين من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بعد أن فرضت إسرائيل حصارا كاملا على القطاع المدمَّر.

وانتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) مطلع الأسبوع، بعد أن دخل حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني، دون الاتفاق على ما سيحدث بعد ذلك.

وتقول حماس إن المرحلة الثانية المتفق عليها يجب أن تبدأ الآن، وهو ما سيؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل دائم وإنهاء الحرب. وعرضت إسرائيل بدلا من ذلك تمديدا مؤقتا حتى أبريل نيسان تطلق خلاله حماس سراح مزيد من الرهائن الإسرائيليين في مقابل إفراج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين، دون محادثات فورية حول مستقبل غزة.

وفي وقت لاحق من اليوم الاثنين، قال القيادي في حماس أسامة حمدان إن طلب إسرائيل تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يدفع الأمور إلى “نقطة الصفر”.

وأضاف في مؤتمر صحفي “الوسطاء والضامنون عليهم كامل المسؤولية بمنع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو من تخريب كل الجهود التي بُذلت للتوصل للاتفاق، وحماية الاتفاق من الانهيار”.

وقال مسؤولان حكوميان إسرائيليان إن الوسطاء طلبوا من إسرائيل بضعة أيام أخرى لحل الأزمة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض براين هيوز ردا على سؤال بشأن الحصار المفروض على المساعدات ووقف إطلاق النار “لقد تفاوضت إسرائيل بحسن نية منذ أن بدأت الإدارة (الأمريكية) الحالية عملها لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى إرهابيي حماس”.

وأضاف “سندعم قرارهم بشأن الخطوات التالية نظرا لأن حماس أشارت إلى أنها لم تعد مهتمة بوقف إطلاق النار عن طريق التفاوض”.

ورفعت إسرائيل سقف الرهانات أمس الأحد بفرض حصار كامل على جميع الإمدادات، بما في ذلك الغذاء والوقود، الموجهة لدعم 2.3 مليون نسمة في غزة يعيشون بين الأنقاض بعد حرب استمرت 15 شهرا.

وتكدست مئات الشاحنات التي تحمل إمدادات في الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة، بعد رفض السماح لها بالدخول. وقال سكان من غزة إن المتاجر فرغت بسرعة من جميع الإمدادات وارتفع سعر كيس الطحين الليلة الماضية إلى أكثر من المثلين.

نيران الدبابات

قال سكان إن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة بالقرب من الحدود الشرقية والجنوبية لقطاع غزة كثفت إطلاق النار والقصف على أطراف القطاع طوال الليلة الماضية.

وأشار قيادي فلسطيني في جماعة متحالفة مع حماس،في تصريحات لرويترز،إلى أن حالة التأهب أُعلنت بين المقاتلين.

وقال مسعفون إن شخصين على الأقل استشهدا بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية في رفح وأُصيب ثلاثة آخرون بنيران أطلقتها طائرة هليكوبتر على خان يونس.

من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته أطلقت النار على زورق بمحرك في منطقة خان يونس الساحلية انتهك القيود الأمنية في المنطقة بما شكل تهديدا.

وأضاف الجيش أنه في واقعة أخرى في جنوب غزة، رصدت القوات شخصين مشتبها بهما كانا يتحركان نحوها ويشكلان تهديدا. وقال إن القوات الإسرائيلية “أطلقت النار على المشتبه بهما للقضاء على التهديد وتم رصد خسائر بشرية”.

وقال مكتب نتنياهو أمس الأحد إن إسرائيل ستتبنى مقترح ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص وقف إطلاق نار مؤقت في غزة خلال شهر رمضان وعطلة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي في حدود 20 أبريل نيسان.

لكن ذلك سيكون مشروطا بأن تطلق حماس سراح نصف الرهائن سواء كانوا أحياء أو أمواتا في اليوم الأول، والإفراج عن الباقين في نهاية المدة إذا تسنى التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق نار دائم.

وتقول حماس إنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه في الأصل والذي كان من المقرر أن ينتقل إلى المرحلة الثانية، مع مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. وشددت على أنه لا يمكن إطلاق سراح الرهائن إلا بموجب هذه الخطة.

زيادة كبيرة بأسعار المواد الغذائية

دعت وزارة الداخلية في قطاع غزة الذي تديره حماس السكان إلى الإبلاغ عن التجار الذين يرفعون أسعار المواد الغذائية في أعقاب الحصار الجديد.

وقال رجل أعمال حرة في غزة يُدعى تامر البرعي إن سعر كيس الطحين (الدقيق) ارتفع إلى 100 شيقل (28 دولارا) من 40 شيقل مع نفاد السلع من المتاجر فجأة. كما ارتفعت أسعار زيت الطهي والوقود والخضر.

وأضاف لرويترز عبر تطبيق للمراسلة “الوضع كارثي والأمور ممكن تصير أسوأ إذا وقف إطلاق النار ما استمرش أو ما صار تدخل من السلطات هنا ضد التجار الجشعين”.

وحث سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سكان القطاع على الهدوء قائلا “المواد الغذائية متوفرة في الأسواق لكنها تكفي لنحو أسبوعين على أبعد تقدير”. وبدأت وزارة الاقتصاد جهدا لإجبار التجار على عدم رفع الأسعار.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر في إفادة عبر الإنترنت إن غزة لديها غذاء يكفيها لشهور بعد تدفق المساعدات في الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف “هناك الكثير من الغذاء والإمدادات في غزة. دخلت 4200 شاحنة أسبوعيا خلال وقف إطلاق النار الحالي، وهو ما يكفي لشهور كثيرة”.

وتحذر وكالات إغاثة من أن البضائع قد تفسد، وأنها ليس لديها سوى وسائل محدودة لتخزين البضائع على حدود غزة.

وقال يورغن هوغل، منسق العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مصر، في تصريحات لرويترز “المساعدات تصل إلى مستودعاتنا كل يوم… لدينا سعة تخزينية في الوقت الحالي، لكن لا يمكننا التأكد من المدة التي سيستمر فيها الأمر على هذا النحو”.

وتقول سلطات الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطيني في القطاع منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 ونزوح معظم السكان.

    المصدر :
  • رويترز