الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استطلاع عالمي.. الحرب في غزة تدفع ثلث المستهلكين لمقاطعة علامات تجارية

كشف استطلاع عالمي حديث، نشرته وكالة “بلومبرغ”، أن واحدا من كل ثلاثة مستهلكين حول العالم يقاطع علامات تجارية بسبب الحرب في غزة.

وتذكر وكالة “بلومبرغ” أن الكثير من المستهلكين يأخذون السياسة بالاعتبار عند اتخاذ قرارات الشراء.

ويتضمن الاستطلاع عدة مؤشرات تتعلق بتأثير الحروب والانتخابات المثيرة للانقسام وتحديات أخرى.

وارتفع عدد المستهلكين الذين قالوا إنهم يشترون أو يختارون أو يتجنبون العلامات التجارية بناء على سياساتهم بنسبة 2% إلى 60% منذ العام الماضي، وفقا لأحدث إصدار من تقرير مقياس الثقة السنوي من شركة العلاقات العامة “إيدلمان”. وقال أكثر من 71% من المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع إن الشركات يجب أن تتخذ موقفا بشأن القضايا المثيرة للجدل.

وشملت النسخة السادسة من الاستطلاع عبر الإنترنت 15000 مستهلك في 15 دولة، بما في ذلك فرنسا والسعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وفي الدول التي تضم أكثر من نصف سكان العالم وجرت فيها انتخابات هذا العام، قال 79% من المستجيبين إن نتيجة هذه الاقتراعات هي شاغلهم الرئيسي.

ووجد التقرير أن أكثر من واحد من كل ثلاثة أشخاص شملهم الاستطلاع عالميا يقولون إنهم يقاطعون العلامات التجارية التي يعتقد أنها تدعم طرفا في الحرب في غزة.

وفي الولايات المتحدة، يعتقد ما يقرب من واحد من كل اثنين من المستهلكين أن نصف العلامات التجارية أو أكثر لديها توجه سياسي، وهذا الرأي يتصدر أيضا في الهند والسعودية والإمارات.

واعتبرت بلومبرغ في تقرير لها، نشر في يناير الماضي، أن اتجاه مقاطعة شركات المشروبات والأطعمة الأجنبية الكبرى “يتسع في أجزاء من الشرق الأوسط وحتى خارجه”، مشيرة إلى أن المستهلكين المقاطعين “مدفوعون بمشاعر الغضب”، زاعمين أن القوى الغربية “لا تبذل المزيد من الجهد لحمل إسرائيل على إنهاء هجومها على غزة”.

ويُنظر إلى بعض الشركات التي تستهدفها الحملة على أنها اتخذت مواقف محابية لإسرائيل، وتردد أن بعضها مرتبط بعلاقات مالية معها أو لها استثمارات هناك.

ومع بدء انتشار الحملة، اتسع نطاق دعوات المقاطعة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتشمل عشرات الشركات والمنتجات، مما دفع بعض المتسوقين للتحول إلى البدائل المحلية.

وأوردت الوكالة، أنه بعدما جرت العادة أن تكون عشرات مقاهي ستاربكس ومطاعم ماكدونالدز بالقاهرة مزدحمة، تبدو اليوم “فارغة تماما”، مشيرة في المقابل إلى أن إحدى الشركات المصنعة لعلامة تجارية مصرية محلية للصودا، تقول إن مبيعاتها تضاعفت ثلاث مرات منذ بدء الحرب لأن المستهلكين يتجنبون مشروبات كوكا كولا وبيبسي.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

    المصدر :
  • الحرة