
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. رويترز
أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن أكثر من نصف الأمريكيين، ومن بينهم واحد من كل أربعة جمهوريين، يرون أن الرئيس دونالد ترامب “يميل أكثر من اللازم” نحو روسيا، وذلك في ظل جهوده لإعادة تشكيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وأظهر الاستطلاع الذي أُجري على مدى يومين وانتهى أمس الأربعاء أن الأمريكيين لا يحبذون سياسات ترامب التوسعية، وذلك بعد حديث الرئيس المنتمي إلى الحزب الجمهوري عن رغبته في السيطرة على جرينلاند وكندا وقناة بنما.
واتفق 56 بالمئة من المشاركين، بينهم 89 بالمئة من الديمقراطيين و27 بالمئة من الجمهوريين، مع مقولة أن ترامب يتقرب من موسكو أكثر من اللازم.
وعارض 40 بالمئة من المشاركين ذلك فيما أحجم أربعة بالمئة عن الإجابة على السؤال.
وتبدلت السياسة الخارجية الأمريكية منذ أن بدأ ترامب ولايته الثانية في يناير كانون الثاني، ومثال على ذلك انتقاده للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة في اجتماع بثه التلفزيون ووصفه بأنه غير ملتزم بالسلام مع روسيا، التي كانت خصم بلاده في الحرب الباردة.
وأثار التحول الأمريكي تجاه موسكو في عهد ترامب، الذي أبدى إعجابه من قبل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دهشة حلفاء الولايات المتحدة، مما أدى إلى نقاش في أوروبا حول ما إذا كان يتعين على حلفاء واشنطن الدفاع عن أنفسهم دون الاعتماد على مساعدتها.
ويقول ترامب إن موقفه ضروري لإنهاء الحرب، وهو ما تعهد خلال حملته الانتخابية بتحقيقه في أول يوم له في منصبه.
كما أيد 44 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع خطة ترامب “بربط الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا بحصول الولايات المتحدة على حصة من ثروات أوكرانيا المعدنية”. وأيد هذه الفكرة ثلثا الجمهوريين، وكذلك واحد من كل خمسة ديمقراطيين.
* تأييد لا يُذكر للتوسع
أظهر الاستطلاع أن الأمريكيين لم يُبدوا اهتماما يُذكر بأهداف ترامب المعلنة لتوسيع الأراضي الأمريكية، إذ يتطلع إلى ضم جرينلاند، ويتحدث عن جعل كندا الولاية رقم 51، ويناقش استعادة السيطرة على قناة بنما، ويطرح فكرة إعادة تطوير قطاع غزة، مما قد يؤدي إلى تهجير 2.1 مليون فلسطيني يعيشون هناك.
وعند سؤالهم عن القضايا التي ينبغي لترامب منحها الأولوية، اختار واحد بالمئة فقط من المشاركين توسيع الأراضي الأمريكية، مقارنة بنسبة 61 بالمئة اختاروا التصدي للتضخم، و13 بالمئة قالوا إنه ينبغي أن يركز على تقليص عدد موظفي الحكومة الاتحادية.
وأيد 17 بالمئة فقط من المشاركين، منهم 26 بالمئة من الجمهوريين، هدف ترامب في ضم كندا. وأيد حوالي 21 بالمئة من المشاركين، منهم 34 بالمئة من الجمهوريين، فكرة السيطرة على قطاع غزة لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
ورأى العديد من الخبراء أن مقترح ترامب بشأن غزة غير قابل للتنفيذ، وقالت منظمات حقوق الإنسان إنه قد يصل إلى مستوى التطهير العرقي.
ويحظى ترامب بدعم أقوى بعض الشيء فيما يتعلق بأهدافه في السيطرة على جرينلاند وقناة بنما. وفي استطلاع رويترز/إبسوس، قال 65 بالمئة من الجمهوريين إنهم يوافقون على عبارة “يجب على الولايات المتحدة السيطرة على قناة بنما لحماية اقتصادها”. بينما عارضها حوالي 89 بالمئة من الديمقراطيين.
ووافق نحو 45 بالمئة من الجمهوريين على عبارة أن الولايات المتحدة يجب أن “تسيطر على جرينلاند حتى يتمكن الجيش الأمريكي من حماية البلاد بشكل أفضل”، في حين عارض 88 بالمئة من الديمقراطيين هذا الرأي.