
الأسهم الأوروبية
سجلت أسواق الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً اليوم الثلاثاء، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع أسعار النفط وتراجع المخاوف الجيوسياسية في الأسواق.
وأغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مرتفعاً بنسبة 0.3%، بعد أن لامس مستوى قياسياً جديداً في جلسة الاثنين، ليواصل أداءه الإيجابي منذ بداية العام مع مكاسب تتجاوز 7%، مقارنة بارتفاع يقارب 10% لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي.
وتراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، ما دعم المعنويات في الأسواق الأوروبية المستوردة للطاقة، حيث جرى تداول خام برنت قرب 82 دولاراً للبرميل، الأمر الذي خفف من مخاوف التضخم وزاد التوقعات بتباطؤ وتيرة التشديد النقدي.
وقال نبيل ميلالي، المدير في شركة «إدموند دي روتشيلد لإدارة الأصول»، إن على المستثمرين النظر إلى ما هو أبعد من المخاطر الآنية، معتبراً أن انحسار التوترات الجيوسياسية يقلل من احتمالات حدوث ركود عالمي أو صدمة تضخمية ممتدة.
وسجلت القطاعات الدورية أداءً إيجابياً، حيث ارتفع قطاع السلع والخدمات الصناعية بنسبة 1.1%، فيما صعد قطاع البنوك بنسبة 1.7%، مدعوماً بتوقعات تحسن النشاط الاقتصادي في بيئة أكثر استقراراً.
ورغم هذا التحسن، لا تزال العديد من القطاعات الأوروبية دون مستويات ما قبل فترة التوترات، وسط توقعات بإعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر استفادة من الاستقرار الاقتصادي.
وفي المقابل، قفز سهم بنك «يوني كريديت» بنسبة 4.2% بعد رفض ألمانيا عرض البنك الإيطالي للاستحواذ على «كومرتس بنك».
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأميركي، والتي يُنتظر أن تقدم مؤشرات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية العالمية.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تتوقع احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع إضافي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، بعد زيادة بنسبة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي في إطار جهود كبح التضخم.