
أطلقت كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي التابعين للأمم المتحدة مناشدة عاجلة لجمع 202 مليون دولار بهدف دعم جهود الوقاية من تداعيات ظاهرة النينيو المناخية، وحماية نحو 8.8 مليون شخص في 22 دولة مهددة بمخاطر مرتفعة.
وأوضحت المنظمتان أن النصف الثاني من عام 2026 قد يشهد ظروفاً مناخية مرتبطة بظاهرة نينيو قوية، ما يزيد احتمالات الجفاف والفيضانات والعواصف في مناطق واسعة تشمل أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وتضم الدول الأكثر عرضة لهذه المخاطر كلاً من الكاميرون وإثيوبيا وكينيا ومدغشقر وملاوي وموزمبيق ونيجيريا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا وزيمبابوي في أفريقيا، إضافة إلى أفغانستان وباكستان والفلبين وتيمور الشرقية في آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب كولومبيا والسلفادور وغواتيمالا وهايتي وهندوراس وفنزويلا في أميركا اللاتينية والكاريبي.
وبحسب الخطة الأممية، سيُستخدم التمويل لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية لتشمل أكثر من 1.2 مليون شخص إضافي، عبر تحويلات نقدية مباشرة، وتوفير بذور مقاومة لتغير المناخ، وحماية الثروة الحيوانية، وتنفيذ إجراءات للحد من آثار الفيضانات.
وتُعرّف ظاهرة النينيو بأنها ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح مياه شرق المحيط الهادئ نتيجة ضعف الرياح التجارية، وتحدث بشكل طبيعي كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر عادة بين تسعة و12 شهراً.
وكانت الإدارة المعنية بدراسة المحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة قد أعلنت مؤخراً وصول الظاهرة، مشيرة إلى احتمال بنسبة 63% لتحولها إلى «نينيو قوية جداً» أو ما يُعرف بـ«النينيو الفائق» مع اقتراب عام 2027.