
أثارت الضمانات الأميركية التي طلبتها روسيا لاستكمال المفاوضات النووية في فيينا، الجدل في الداخل الإيراني وسط انتقادات كثيرة.
وفي هذا الإطار، كشف نائب بارز في البرلمان الإيراني عن عمق الخلافات بين إيران وروسيا حول سير المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.
وقال الجنرال محمد إسماعيل كوثري في مقابلة مع موقع “خبر أونلاين” نشرت اليوم الأربعاء، إن كلا من إيران وروسيا يبحث عن مصالحه بمعزل عن الآخر.
وشرح كوثري المواقف في إيران من مطالبة روسيا بضمان خطي من الولايات المتحدة كي لا تتأثر مصالح موسكو مع إيران وفقا للإتفاق النووي، على أثر العقوبات المفروضة عليها، نتيجة لغزوها أوكرانيا، فقال: “لقد اتخذت التيارات الداخلية مواقف مختلفة من المفاوضات النووية، حيث يرى كثيرون أن روسيا هي العقبة الوحيدة أمام إيران في المفاوضات وتضرب مصالح إيران”.
وعلى الرغم من إعلان لافروف تلقيه الضمان من الولايات المتحدة، يعتبر البعض الآخر روسيا دولة صديقة وشقيقة ويفضل عدم الحديث عن دور مطالبتها بالضمان في تعليق المفاوضات، إلى ذلك فإن الانتقادات لدور روسيا المخرب في مسار التوافق مستمرة.
ويرى النائب كوثري وهو القائد السابق لـ”مقر ثار الله” التابع للحرس الثوري الإيراني والعضو الحالي في البرلمان، أن “روسيا تسعى وراء مصالحها الخاصة، وإيران لن تتنازل عن مصالحها” إلا أنه قال “لا يوجد صراع بين البلدين”.
وتابع يقول: “روسيا تبحث عن مصالحها ونحن لسنا خاضعين لأحد، بل نحن نتابع قضايانا بشكل مستقل، وروسيا، كعضو رئيسي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تعرف ذلك رغم سلطاتها في مجلس الأمن”.
التفاوض المباشر
وحول إمكانية التفاوض المباشر بين طهران وموسكو التي ازدادت المطالبات في الداخل بشأنها على خلفية الموقف الروسي، قال كوثري: “إمكانية التفاوض المباشر تأتي عندما نحصل على ما نريده بالضبط، لذا يجب رفع العقوبات والتحقق من ذلك.. نحن نأمل أن يعوضوا الأخطاء والانتهاكات التي ارتكبوها في الجولات السابقة”.
وأضاف: “أمامنا التجارب السابقة، فكلنا واحد، وعازمون على تحقيق مصالح الوطن والشعب وبهذه الشروط نقترب من الاتفاق وفي الوقت نفسه نقوم بعملنا ونواصل تخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪”.