
عامل في خط تجميع سيارات كهربائية في مصنع مرسيدس بنز في برلين بألمانيا. رويترز
تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال يوليو تموز، متأثراً بانخفاض حاد في إنتاج السيارات، في مؤشر جديد على استمرار ضعف النشاط الصناعي في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي، اليوم الاثنين، إن الناتج الصناعي انخفض بنسبة 1.1 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، مخالفاً توقعات محللين استطلعت “رويترز” آراءهم بارتفاع قدره 0.1 بالمئة.
وأوضح المكتب أن التراجع جاء بشكل رئيسي نتيجة انخفاض إنتاج صناعة السيارات بنسبة 9.2 بالمئة، في ظل توقف الإنتاج لعدة أسابيع، وفقاً لما ذكره اتحاد صناعة السيارات الألماني.
وقال يوب تسنتسن، الخبير الاقتصادي في غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إن “النشاط الاقتصادي الصناعي يتحرك ببطء شديد”، مشيراً إلى أن قطاعي توليد الطاقة والبناء كانا الوحيدين اللذين سجلا نمواً.
وارتفع إنتاج الطاقة بنسبة 4.7 بالمئة، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة توليد الكهرباء من طاقة الرياح والخلايا الكهروضوئية، ما ساهم في الحد من التراجع الإجمالي للإنتاج الصناعي.
وقال كارستن بريسكي، المحلل لدى “آي إن جي”، إن بيانات يوليو تموز تعطي مؤشرات أولية على التأثير الاقتصادي لموجة الحر والجفاف، مشيراً إلى أن الإنتاج انخفض في معظم القطاعات، بينما ارتفع إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة بشكل واضح.
وعلى أساس سنوي، تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.6 بالمئة في يوليو تموز، بعد تعديله وفقاً لعوامل التقويم.
وقال كلاوس فيستيزن، المحلل المعني بمنطقة اليورو لدى “بانثيون ماكرو إيكونوميكس”، إن البيانات تشير إلى مخاطر هبوط على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، خصوصاً في ظل الانخفاض الحاد في مبيعات التجزئة خلال يوليو تموز.
وتشير هذه البيانات إلى استمرار الضغوط على القطاع الصناعي الألماني، ولا سيما صناعة السيارات، بما قد يزيد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة النمو خلال الربع الثالث.