الأثنين 25 ربيع الأول 1448 ﻫ - 7 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاتحاد الأوروبي يتحرك لاحتواء طموحات ترامب في غرينلاند

من المتوقع أن تعلن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين، زيادة الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند وتعزيز العلاقات السياسية مع الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي، في خطوة تعكس دعم الاتحاد الأوروبي لغرينلاند والدنمارك في مواجهة إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة.

ووصلت فون دير لاين إلى غرينلاند، أمس الأحد، في زيارة تستمر يومين، بهدف إظهار دعم الاتحاد الأوروبي لحكومتي غرينلاند والدنمارك، اللتين ترفضان بشدة مساعي ترامب للسيطرة على أكبر جزيرة في العالم.

ومن المنتظر أن تكشف فون دير لاين عن خطط استثمارية أوروبية تشمل قطاعات المعادن الحيوية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والطاقة المتجددة في غرينلاند، وهي إقليم شبه مستقل يتبع مملكة الدنمارك.

وقالت فون دير لاين، أمس الأحد، في العاصمة نوك، إن حزمة الاستثمارات المرتقبة ستكون «كبيرة»، من دون أن تكشف تفاصيلها. في المقابل، أكد رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن رغبة بلاده في تعزيز «الصداقة الوثيقة والشراكة الجيدة» مع الاتحاد الأوروبي.

وتأتي زيارة فون دير لاين في ظل تصاعد الأهمية الجيوسياسية لمنطقة القطب الشمالي بالنسبة إلى القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، مع تسارع ذوبان الجليد الذي يفتح طرقًا جديدة أمام حركة الشحن ويجعل الوصول إلى الثروات المعدنية الهائلة في المنطقة أكثر سهولة.

وعبّرت فون دير لاين عن انطباعاتها من الزيارة في منشور على منصة «إكس»، عقب رحلة بالقارب تحت سماء صافية في مضيق بحري تنتشر فيه كتل الجليد، مشيرة إلى أن المناظر الطبيعية والجمال الطبيعي لغرينلاند سيبقيان في ذاكرتها، إلى جانب «الآثار الواضحة لتغير المناخ على الغطاء الجليدي»، مضيفة أن ذوبان الجليد «يشكل حقيقة جديدة».

وكان ترامب قد أشعل أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا وأحدث اضطرابًا داخل حلف شمال الأطلسي خلال العام الحالي، بعدما صعّد مطالبه بضرورة سيطرة واشنطن على غرينلاند، معتبرًا أن الدنمارك غير قادرة على الدفاع عنها.

وفي المقابل، شدد مسؤولون أوروبيون على أن غرينلاند تقع ضمن أراضي حلف شمال الأطلسي، وبالتالي فهي مشمولة باتفاقية الدفاع المشترك للحلف، لافتين إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أصلًا، بموجب اتفاق قائم منذ فترة طويلة، الحق في تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة.

وتراجعت حدة التوتر لاحقًا بعدما اتفق ترامب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، خلال لقاء في دافوس في يناير، على بدء محادثات تضم الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند بهدف معالجة الخلافات القائمة، بالتوازي مع تعزيز دور الحلف في أمن منطقة القطب الشمالي.

    المصدر :
  • رويترز