
البرلمان التركي
أقر البرلمان التركي، اليوم الاثنين، قانونا يضع إطارا قانونيا لحل جماعة حزب العمال الكردستاني المحظورة، في خطوة كبيرة نحو إنهاء صراع استمر عشرات السنين وأودى بحياة عشرات الآلاف.
وينص التشريع على توفير حماية قانونية للعديد من المقاتلين السابقين الذين لم يرتكبوا جرائم محددة، ويسهل أيضا تعليق أحكام السجن بحق بعض المدانين بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، مما يمهد الطريق لإعادة دمجهم في المجتمع.
وأقر البرلمان القانون بموافقة 468 صوتا في المجلس المؤلف من 600 مقعد بعد أن حظي بتأييد حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية وحزب المساواة والديمقراطية للشعوب.
وأطلقت جماعة حزب العمال الكردستاني، المصنفة منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حملتها المسلحة عام 1984. وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفرض عبئا اقتصاديا كبيرا على جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، وأذكا انقساما سياسيا واجتماعيا استمر لعشرات السنين.
ويهدف القانون لمعالجة قضية رئيسية تخيم على مسار عملية السلام وهي مصير آلاف من أعضاء حزب العمال الكردستاني لدى تفكيك الجماعة وهياكلها العسكرية والتنظيمية.
لكن هذا التشريع لا يقدم حلا لمطالب كردية أوسع نطاقا بالحصول على مزيد من الحقوق السياسية والثقافية وإدخال تغييرات على تشريع يتعلق بمكافحة الإرهاب ولا وضع عبد الله أوجلان زعيم الجماعة المسجون منذ 1999.
ووصفت الحكومة الخطوة بأنها جزء من “تركيا خالية من الإرهاب” لكن سياسيين أكرادا قالوا إن السلام الدائم يتطلب تغييرات ديمقراطية وقانونية أوسع نطاقا.