الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البنتاغون يدرس خيارات لخفض القوات الأميركية في أوروبا وسط قلق أطلسي

أفادت وثيقة اطلعت عليها رويترز بأن مراجعة يجريها البنتاغون لانتشار القوات الأميركية في أوروبا ستتيح أربع مجموعات على الأقل من الخيارات لوزير الدفاع بيت هيجسيث بحلول السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، أي قبل أكثر من شهر من الموعد النهائي المحدد في ديسمبر/كانون الأول لإنجاز المراجعة.

وتثير المراجعة، التي أعلنتها الإدارة الأميركية في يونيو/حزيران وتستمر ستة أشهر، مخاوف لدى أعضاء حلف شمال الأطلسي من احتمال أن تفضي إلى خفض كبير في عديد القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا، والبالغ نحو 80 ألف جندي، أو إلى إعادة توزيعها بما يتماشى مع أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وتوضح “الشروط المرجعية” التي أعدها البنتاغون، والتي تكشف تفاصيلها للمرة الأولى، الخطوات التي ستتبعها المراجعة والمعايير التي ستُستخدم لتقييم انتشار القوات والموارد العسكرية الأميركية في مختلف أنحاء أوروبا.

وبحسب الوثيقة، من المقرر أن يشارك قائد القوات الأميركية في أوروبا في إحاطة لاتخاذ القرار مع كبير مسؤولي السياسات في البنتاغون إلبريدج كولبي، بحلول 18 سبتمبر/أيلول، على أن تؤدي هذه الإحاطة دورا أساسيا في صياغة الخيارات التي ستُرفع إلى هيجسيث.

شكوك أوروبية بشأن المراجعة

ومن المتوقع أن يناقش كولبي المراجعة مع سفراء دول حلف شمال الأطلسي، اليوم الخميس، في مقر الحلف في بروكسل.

وقال مسؤول كبير في البنتاغون لرويترز إن إعداد مجموعة من الخيارات التفصيلية يعكس جدية عملية المراجعة، مضيفا أن الهدف هو تقييم “إيجابيات وسلبيات مستويات أو تشكيلات مختلفة من القوات”.

لكن هذه الخطوة قد لا تبدد مخاوف المسؤولين الأوروبيين، الذين يقول بعضهم في أحاديث خاصة إنهم يخشون أن يكون قرار واشنطن بشأن خفض القوات قد حُسم فعليا قبل انتهاء المراجعة.

وكانت إدارة ترامب قد أشارت مرارا إلى رغبتها في تقليص الموارد العسكرية الأميركية المخصصة لأوروبا، ودفع الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمن القارة.

كما عبّر ترامب عن استيائه من اعتماد حلفاء واشنطن الأوروبيين منذ فترة طويلة على الضمانات الأمنية الأميركية، معتبرا أن بعضهم لم يقدم دعما كافيا للعمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

وتشمل انتقادات الإدارة الأميركية اتهامات لبعض الحلفاء بالتأخر في منح الطائرات الحربية الأميركية تصاريح للتمركز أو التحليق فوق أراضيهم، في وقت كانت واشنطن تخوض فيه الحرب ضد إيران.

وأبدى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته تفهما جزئيا لمخاوف ترامب، لكنه أكد أن معظم الدول الأوروبية كانت متعاونة.

وقال مسؤول البنتاغون إن إدارة ترامب أوضحت أن الولايات المتحدة تتجه نحو تقديم “دعم أساسي أكثر محدودية”، مع تولي الحلفاء الأوروبيين دورا أكبر في قيادة الجهود الدفاعية.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ترامب عبّر بوضوح عن إحباطه من تصرفات بعض الحلفاء خلال الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن ذلك قد ينعكس على الخيارات المطروحة لخفض مستويات القوات الأميركية في أوروبا.

ومع ذلك، شدد المسؤول على أن المراجعة لا تستهدف نتيجة محددة مسبقا، بل تسعى إلى تقديم مجموعة واسعة من الخيارات، تبدأ من الوضع العسكري القائم حاليا وتمتد إلى مختلف السيناريوهات التي قد تخرج بها المراجعة النهائية.

    المصدر :
  • رويترز