الخميس 20 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 1 أكتوبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البنتاغون ينشئ قيادة جديدة للحرب المستقلة لمواكبة تطور ساحات القتال

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس الأربعاء، إنشاء قيادة عسكرية جديدة متخصصة في تطوير وتوفير القدرات المستقلة والأنظمة الآلية داخل القوات المسلحة الأميركية، في خطوة تعكس توجه وزارة الدفاع نحو إعادة تشكيل طبيعة الحروب الحديثة.

وقال هيغسيث إن القيادة الجديدة ستحمل اسم «قيادة الحرب المستقلة»، مشيراً إلى أن التطور المتسارع في أساليب القتال يفرض تسريع الاستثمار في أنظمة مثل الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة.

ويُعد إنشاء قيادة عسكرية جديدة أمراً نادراً في الولايات المتحدة، إذ كانت آخر قيادة من هذا النوع قد أُنشئت عام 2019، مع تأسيس «قيادة الفضاء الأميركية». وتأتي الخطوة الجديدة في ظل توجه داخل البنتاغون للانتقال تدريجياً من الاعتماد على منصات الأسلحة التقليدية الباهظة الكلفة إلى أنظمة أكثر استقلالية وأقل كلفة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الآلية.

وخلال كلمة ألقاها أمام مئات العسكريين في كوانتيكو بولاية فرجينيا، أوضح هيغسيث أن القيادة الجديدة ستتولى مسؤوليتها شخصية عسكرية برتبة أربع نجوم، في وقت أعلن فيه أيضاً عن مجموعة من التغييرات الأخرى، بينها إنشاء مكتب للشؤون الدينية.

وقال هيغسيث في خطاب حمل عنوان «حالة القوات» إن وتيرة تطور الحروب أصبحت أسرع من قدرة المؤسسات العسكرية على مواكبتها ودعمها، مشدداً على ضرورة تطوير القدرات الأميركية بما يتناسب مع طبيعة الصراعات الحديثة.

ويضم الجيش الأميركي حالياً 11 قيادة قتالية، تتوزع مسؤولياتها بين مناطق جغرافية مختلفة ومهام عسكرية محددة، فيما تأتي القيادة الجديدة في إطار إعادة ترتيب الأولويات الدفاعية الأميركية.

واعتمدت الولايات المتحدة لعقود على ميزانيتها العسكرية الضخمة لتطوير وتشغيل منظومات أسلحة متقدمة ومرتفعة الكلفة، إلا أن مسؤولين في البنتاغون باتوا يقرون بصورة متزايدة بأن هذا النموذج يواجه تحديات تتطلب البحث عن بدائل تجمع بين الكفاءة والكلفة المنخفضة.

وقال هيغسيث: «نحتاج اليوم إلى الجودة والكمية على حد سواء»، في إشارة إلى أهمية امتلاك أعداد كبيرة من الأنظمة القابلة للنشر إلى جانب المنظومات العسكرية المتطورة.

وبرز هذا التحول بوضوح خلال الحرب الروسية الأوكرانية، التي شهدت توسعاً كبيراً في استخدام الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة، بعدما كانت الدبابات والمدفعية والطائرات التقليدية تتصدر المشهد في المراحل الأولى من الحرب.

ومع تفوق روسيا في أعداد الدبابات والطائرات التقليدية، اعتمدت أوكرانيا بصورة متزايدة على أنظمة غير مأهولة منخفضة الكلفة لأغراض الاستطلاع والهجوم، فيما تشير تقديرات إلى أن الطائرات المسيّرة لعبت دوراً في نحو 70 في المئة من الخسائر الروسية.

وكان البنتاغون قد اتخذ خلال السنوات الماضية خطوات لتعزيز قدراته في هذا المجال، من بينها إنشاء فرقة عمل متخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة، في وقت تتجه فيه وزارة الدفاع الأميركية إلى توسيع الاستثمار في الأنظمة المستقلة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما جزءاً متزايد الأهمية من مستقبل العمليات العسكرية.

    المصدر :
  • رويترز