
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيوقع أمرا تنفيذيا اليوم الاثنين برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، مضيفا أن بعض العقوبات على الرئيس السابق بشار الأسد وأفراد آخرين ستبقى سارية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين في إفادة إن العقوبات باقية على شركاء الأسد، ومنتهكي حقوق الإنسان، وتجار المخدرات، والأشخاص المرتبطين بأنشطة الأسلحة الكيماوية، وتنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات التابعة له، ووكلاء إيران.
وقالت ليفيت، مشيرة إلى لقاء ترامب بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع خلال زيارته الأخيرة إلى الشرق الأوسط، إن الرئيس الأمريكي “ملتزم بدعم سوريا مستقرة وموحدة تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها”.
وأضافت “هذا وعد آخر قطعه هذا الرئيس، وأوفى به، لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.
وكانت شبكة (سي.بي.إس) قد ذكرت في وقت سابق أن الأمر، المقرر توقيعه بعد ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي، مرتبط بتخفيف العقوبات الأمريكية على سوريا.
ويأتي هذا بعد أن أعلنت إدارة ترامب عن الموجة الأولى من تخفيف العقوبات في 23 مايو، والتي تضمنت إصدار ترخيص عام يسمح للأميركيين بالدخول في معاملات مالية مع كيانات حكومية سورية، مثل البنك المركزي، وشركة النفط المملوكة للدولة، وشركة الطيران الوطنية السورية.
كما كشفت وزارة الخارجية عن تعليق “قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين” لمدة ستة أشهر، وهو قانون أقره الحزبان الجمهوري والديمقراطي بهدف عزل نظام بشار الأسد السابق وداعميه.
وكانت الولايات المتحدة شددت العقوبات على سوريا ابتداء من عام 2011، بسبب موقف نظام الأسد من الاحتجاجات ضد حكمه وتم توسيع العقوبات في عام 2020 بموجب “قانون قيصر”.
وكان ترامب أعلن رفع العقوبات المفروضة على دمشق -خلال خطابه في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي خلال زيارته للرياض منتصف الشهر الماضي- في خطوة لاقت ترحيبا من الحكومة السورية ودول عربية، واعتُبرت تغييرا كبيرا في السياسة الأميركية.
كما عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اليوم التالي لإعلانه رفع العقوبات عن سوريا اجتماعا مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، في لقاء هو الأول من نوعه بين رئيسين أميركي وسوري منذ 25 عاما.
وقال الرئيس الأميركي -في كلمة خلال انعقاد القمة الخليجية الأميركية- إن “الولايات المتحدة تبحث تطبيع العلاقات مع سوريا بعد اللقاء بالشرع”، مشددا على أن قراره برفع العقوبات عن سوريا كان لمنح البلاد فرصة جديدة.
ولاحقا أعلن دبلوماسيون في بروكسل أن دول الاتحاد الأوروبي أعطت اليوم الضوء الأخضر لرفع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لدعم تعافيها، عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول.