الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجيش الأميركي ينفي استهداف منشأة قمح في إيران ويكثف ضرباته على مواقع عسكرية بمضيق هرمز

نفى الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأة مدنية لتخزين القمح في إيران، مؤكداً أن الضربات التي نُفذت الثلاثاء استهدفت مواقع عسكرية تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الضربات الأميركية على مواقع وجزر إيرانية مطلة على المضيق، بالتزامن مع تشديد الإجراءات البحرية في المنطقة، وسط تقارير تتحدث عن بحث واشنطن خيارات عسكرية إضافية قد تشمل عمليات برية محدودة في حال اتساع نطاق المواجهة.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت استهداف عشرات المواقع العسكرية داخل إيران، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن صور أقمار صناعية أظهرت آثار ضربات جديدة في محيط جاسك وبوشهر وخنداب.

وبحسب ما أوردته قناة الجزيرة، تركزت الضربات الأميركية على الجزر المطلة على مضيق هرمز، مستهدفة مخازن صواريخ كروز البحرية التابعة لإيران في جزيرة طنب الكبرى، بعد عمليات مماثلة شملت قشم وهنجام وجاسك وسيريك وبندر عباس وكيش وأبو موسى.

وترى واشنطن أن هذه الصواريخ تمثل تهديداً مباشراً للملاحة في المضيق، نظراً لإمكانية إطلاقها من مسافات قصيرة، ما يزيد من صعوبة اعتراضها، وهو ما يفسر تركيز العمليات على البنية العسكرية المنتشرة في الجزر القريبة من خطوط الملاحة.

وفي السياق ذاته، أشارت القناة إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة بنحو 50 ألف جندي، إلى جانب حاملتي طائرات وسفن قتالية وسفينتي الإنزال البرمائي “يو إس إس تريبولي” و”يو إس إس بوكسر”، اللتين تضمان قوات مدربة على عمليات الإنزال والقتال البرمائي.

ورغم هذا الحشد، يرى مراقبون أن هذه القوات تمثل وحدات تدخل نوعية أكثر من كونها قوة كافية لتنفيذ عملية برية واسعة داخل إيران.

من جانبه، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن جزيرة خارق، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، تمثل هدفاً بالغ الحساسية، إلا أن السيطرة عليها تتطلب عملية إنزال معقدة، كما أن البقاء فيها سيعرض أي قوة مهاجمة لهجمات إيرانية مستمرة.

وأضاف أن استهداف الجزيرة بشكل مباشر قد يسبب أضراراً بيئية جسيمة بسبب احتياطياتها النفطية، معتبراً أن واشنطن تفضل في المرحلة الحالية مواصلة الضغط عبر الحصار البحري والجوي والاقتصادي لدفع طهران إلى العودة للمفاوضات.

وأشار حنا إلى أن الضربات على الجزر الإيرانية تأتي في إطار خطة تستهدف تقليص القدرات العسكرية التي تهدد الملاحة في الخليج، بما يمهد لإعادة تأمين الممرات البحرية والحد من قدرة إيران على تعطيل حركة السفن التجارية.

وأوضح أن أي حديث عن تدخل بري لا يعني بالضرورة احتلال أراضٍ داخل إيران، بل قد يقتصر على عمليات خاصة أو إنزالات محدودة وفق تطورات الميدان.

كما رجح أن تلجأ واشنطن إلى استهداف خطوط نقل النفط الممتدة من حقول خوزستان إلى جزيرة خارق بدلاً من السيطرة على الجزيرة نفسها، بهدف تحقيق تأثير اقتصادي وعسكري بأقل تكلفة ميدانية.

وأكد أن الجزر الإيرانية في الخليج تشكل منظومة عسكرية مترابطة تتيح لطهران مراقبة حركة السفن في المضيق، ما يجعلها هدفاً رئيسياً في أي محاولة لإضعاف منظومة الإنذار والسيطرة الإيرانية.

وفي المقابل، أوضح حنا أن العقيدة الدفاعية الإيرانية تقوم على مبدأ “الردع والمنع”، في مواجهة ما وصفه بسياسة “الإكراه” الأميركية، مشيراً إلى أن الطبيعة الجغرافية لإيران، ولا سيما امتداد سلسلة جبال زاغروس، تجعل أي توغل بري واسع النطاق مهمة شديدة التعقيد.

وأضاف أن مسؤولية الدفاع عن الخليج والجزر الواقعة في مضيق هرمز تقع على عاتق الحرس الثوري، فيما تتولى البحرية الإيرانية النظامية تأمين السواحل الممتدة حتى تشابهار على بحر العرب، وهو ما يفسر تركيز الضربات الأميركية على قواعد الحرس الثوري والجزر ذات الأهمية الإستراتيجية داخل الخليج.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • رويترز