الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"الحشد الشيعي".. ميليشيا إيران الجديدة لمواجهة طالبان

يبدو أن النظام الإيراني كعادته، لن يترك دول المنطقة في حالها، حيث يواصل تأسيس الميليشيات لزعزعة أمن واستقرار الدول وتصعيد الأزمات.

وكشفت صحيفة إيرانية حكومية، اليوم الإثنين، عن تأسيس جماعة مسلحة جديدة في أفغانستان باسم ”الحشد الشيعي“، معتبرة أن تأسيس هذه القوات يأتي لمواجهة حركة ”طالبان“ التي تسجل مؤخرا تقدما عسكريا وسياسيا ملحوظا على الساحة الأفغانية.

وقالت صحيفة ”جمهوري إسلامي“ الإيرانية، في تقرير، إن ”جماعة باسم الحشد الشيعي أعلنت عن تأسيسها ضمن جهود حشد الشعب الأفغاني للتصدي لاحتلال بلادهم على يد العناصر الإرهابية لتنظيم طالبان“.

وأشارت إلى أن ”قائد جماعة الحشد الشيعي يُدعى سيد حسن الحيدري، وأن هذه الجماعة ستعمل على استغلال تجاربها وخبراتها في الدفاع عن المقدسات الشيعية لكي تقف بجانب الشعب الأفغاني في مكافحة احتلال وإرهاب طالبان“، وفق تعبيرها.

وردا على تأسيس ”الحشد الشيعي“ ودور إيران المحتمل في دعم هذه القوات في أفغانستان، دان مشرف وزارة الثقافة الأفغانية، الدكتور محمد قاسم وفايي زادة تأسيس هذه القوات، معتبرا أن ”النظام الإيراني يعمل على تعقيد أبعاد الحرب في أفغانستان عبر هذا النوع من المؤامرات“.

وكتب المسؤول الأفغاني عبر تغريدة على ”تويتر“ قائلا: إن ”جماعة الحشد الشيعي ستكون بمثابة قوات مرتزقة وأداة في يد الأجانب“، محذرا من ”أن إثارة التهديدات الأمنية ضد الشعب الأفغاني سوف تشعل نارا تطال إيران بطبيعة الحال“.

ورأى محللون أن النظام الإيراني يعمل على استغلال اضطراب المشهد الأمني في أفغانستان، معتبرين أن طهران سعت طيلة السنوات التي شهدت تواجد القوات العسكرية الأمريكية في هذه البلاد، للحد من مصالح واشنطن في كابول.

ويتهم مراقبون إيران بأنها قد تستعين بجماعات حرب الوكالة التابعة لها في المنطقة؛ وذلك للحضور في المشهد الأمني الأفغاني؛ بهدف ضمان مصالح النظام في طهران.

ويؤكد هذا الرأي، ما صرح به مسبقا وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، الذي اقترح مشاركة قوات لواء ”فاطميون“ في مواجهة الانفلات الأمني بأفغانستان. وهي التصريحات التي أثارت غضبا واسعا في صفوف الناشطين والساسة الأفغان.

ولواء ”فاطميون“، ميليشيات عسكرية يتشكل أغلب أفرادها من المرتزقة الشيعة الأفغان، ويخضع لإشراف وقيادة فيلق ”القدس“ التابع للحرس الثوري الإيراني، فيما تؤكد تقارير أمنية مشاركة هذه القوات في المعارك العسكرية بسوريا.

يأتي هذا في ظل اتهامات حكومية أفغانية للنظام الإيراني بدعم حركة ”طالبان“ المتورطة في عمليات إرهابية بالبلاد، فضلا عن استنكار كابول لاستقبال طهران وفودا سياسية للحركة بشكل رسمي.