الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخارجية الإيرانية تستدعي السفير الألماني بسبب تغريدات منددة بإعدام أفكاري

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، استدعاء السفير الألماني في طهران هانس-أودو موتسِل على خلفية تغريدات للسفارة منددة بإعدام المصارع نويد أفكاري بعد إدانته بقتل موظف حكومي على هامش “أعمال شغب” في صيف العام 2018.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أنّه “على إثر التغريدات الأخيرة للسفارة الألمانية في طهران، تم استدعاء سفير هذا البلد اليوم من قبل المدير العام (لدائرة) أوروبا في وزارة الخارجية”، والذي أبلغه بأن هذه التغريدات تمثل “تدخلا في الشؤون الداخلية لبلدنا وندينها بشدة”.

وندد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بهذا الإعدام “الوحشي”. وكتب على تويتر: “إنه اعتداء فاضح على كرامة الإنسان حتى بالمعايير الدنيئة لهذا النظام”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أبرز الداعين الى عدم تنفيذ الحكم. وكتب عبر “تويتر” هذا الشهر “علمت أنّ إيران تستعدّ لإعدام نجم كبير في المصارعة هو نويد أفكاري (27 سنة) وكلّ ما فعله هو أنّه شارك فحسب في تظاهرة مناهضة للحكومة”، مضيفاً: “أقول للقيادة الإيرانية، سأكون ممتنّاً حقّاً لو أنقذتم حياة هذا الشاب ولم تعدموه. شكراً لكم”.

وأعربت وزيرة الخارجية الأسوجية آنا لينده عن “صدمتها”، مضيفة عبر “تويتر” أن “أسوج وبقية دول الاتحاد الأوروبي تؤكد بشكل دائم على الحق في الإجراء (القضائي) الملائم وتعارض تطبيق العقوبة القصوى (الاعدام) تحت أي ظرف كان وفي كل الحالات دون استثناء”.

وسبق للقضية أن أثارت جدلا على مواقع التواصل ودعوات لعدم تنفيذ الحكم. وانتشر وسم #نويد_أفكاري على مواقع التواصل أخيراً مرفقا مع دعوات للعفو أو أقله تعليق تنفيذ الحكم.

ونفى موقع “ميزان أونلاين” ما تداوله مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي وبعض التقارير الصحافية، بأن إدانة أفكاري تمت بناء على اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب. ورأت منظمة العفو الدولية التي تتخذ لندن مقرا لها، ان “الاعدام السري” لأفكاري يمثل “مهزلة مروعة للعدالة تحتاج الى تحرك دولي فوري”.

وشهدت العاصمة البريطانية السبت تجمعا خارج مقر السفارة الإيرانية، لأشخاص حملوا الأعلام الإيرانية ولافتات منتقدة لمسؤولين إيرانيين.

وسبق لمنظمة العفو، ان حذرت الجمعة من “إعدام وشيك” للمصارع الإيراني، مشيرة الى ان الاتصال الأخير بينه وبين عائلته يعود الى السادس من أيلول، وان العائلة لم تحصل على “أي معلومات إضافية عنه وعن شقيقيه، وحيد أفكاري وحبيب أفكاري، الموقوفين أيضا في سجن عادل آباد”. وبحسب المنظمة الحقوقية، تعد إيران الدولة الثانية في العالم بعد الصين، في قائمة البلدان الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام. ووفق المنظمة، نفذت الجمهورية الإسلامية العام الماضي حكم الإعدام بحق 251 مدانا على الأقل. لكن المنظمة لفتت في تقريرها الأحدث في هذا الشأن، الى ان “عدد الإعدامات المسجّلة” في إيران في 2019 “انخفض إلى النصف” مقارنة بعام 2018.

وانتقد المحامي باباك باكنيا الذي يمثل ثلاثة أشخاص صدرت بحقهم أحكام مماثلة على خلفية احتجاجات اندلعت في إيران في تشرين الثاني الماضي، قبل ان يتم تعليق تنفيذها، “العجلة” في إعدام أفكاري. وأضاف عبر حسابه على “تويتر”: “حتى لو أن جريمة قد حصلت، أليس من إجراءات النظام القضائي القيام بكل ما يمكن لنيل السماح (للمذنب)؟”