الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الداخلية السورية تتعهد بـ"محاسبة" منفذي حادثة مشفى السويداء

خلال الساعات الأخيرة، دعا عدد من الناشطين الحقوقيين السوريين إلى فتح تحقيق مستقل في أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء –ذات الغالبية الدرزية– الشهر الماضي، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو أمس الأحد يُظهر مسلحين يُعتقد أنهم من قوات الأمن وهم يقتلون مسعفًا متطوعًا داخل مستشفى.

وأظهرت اللقطات لقطات التي أخذت من كاميرا مراقبة من المستشفى الرئيسي في مدينة السويداء يوم 16 تموز/يوليو، مجموعة من الأشخاص يبدو أنهم من الموظفين جاثين على ركبهم في أحد الممرات.

عراك قصير
فيما بدا في الفيديو عدد من المسلحين يقفون أمامهم، بعضهم يرتدي زيا عسكريا.

كما وثق المقطع عراكا قصيرا بين مسلح ورجل بدا أنه أحد المتطوعين مع الكوادر الطبية في المستشفى، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وبعد ذلك، أطلق المسلح النار على الرجل، وجرت جثته بعيدا وقد بدت آثار الدماء على الأرض.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان فجر اليوم الإثنين أنها تابعت “الفيديو المؤلم المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أُشير إلى أنه صُوّر داخل المشفى الوطني في السويداء في وقت سابق”.

توقيف الجناة
كما أكدت إدانتها لهذا الفعل بأشد العبارات، وشددت على أنه “سيتم محاسبة الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، بغض النظر عن انتماءاتهم.”، وفق تعبيرها

وأوضحت الوزارة انه تم تكليف اللواء عبد القادر الطحان، المعاون للشؤون الأمنية، بالإشراف المباشر على مجريات التحقيق لضمان الوصول إلى الجناة وتوقيفهم بأسرع وقت ممكن.

يشار إلى أن السويداء الواقعة جنوب البلاد، كانت شهدت اشتباكات ومواجهات استمرت أسبوعا في 13 يوليو الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية. فتدخلت قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات بين الدروز والبدو، وسعت إلى عقد اتفاق لوقف النار بين الجانبين.

بينما نزح نحو 200 ألف جراء النزاع، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ومنذ 19 يوليو/ تموز الماضي، تشهد محافظة السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.

وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 يوليو الماضي.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم.

وينتشر في محافظة السويداء مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، تتبنى توجها انفصاليا وترفض الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، أبرزها ما يعرف بـ”المجلس العسكري في السويداء”، المدعوم من حكمت الهجري، كما تتهمها أطراف محلية بأنها تحظى بدعم من إسرائيل.