
الدولار. رويترز
تراجع الدولار، اليوم الجمعة، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بدعم من تزايد التوقعات بشأن أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين بعد تأكيد اليابان والولايات المتحدة التزامهما بالموقف الذي استند إليه التدخل المشترك لدعم العملة في تموز.
وارتفع اليورو 0.1% إلى 1.139 دولار، لكنه يتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي بعدما لامس الخميس أدنى مستوى له في شهرين. كما صعد الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.324 دولار، ليبقى قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، متجهاً إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ حزيران.
وعدّلت الأسواق توقعاتها لمسار أسعار الفائدة بعد تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سياسته النقدية الأسبوع الماضي، بينما عززت البيانات الاقتصادية القوية والمخاوف الجديدة بشأن إمدادات الطاقة وتصريحات عدد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي التوقعات بمواصلة التشديد النقدي.
كما تلقى الدولار دعماً من موجة بيع للسندات دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 20 عاماً.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بأكثر من 1% هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى له في شهرين، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي للمرة الأولى منذ حزيران. لكنه تراجع 0.2% اليوم إلى 101.09.
وقال خون جوه، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية في بنك إيه إن زد، إن ارتفاع العوائد يفترض أن يدعم الطلب على الدولار، إلا أن المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة وعدم القدرة على التنبؤ بسياسات صناع القرار تحد من قدرته على مواصلة الصعود.
وتراجعت أسعار النفط قليلاً اليوم وسط مؤشرات على انحسار اضطراب الإمدادات وآمال بإحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها بقيت قرب أعلى مستوى لها في أسبوع مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط عقب هجوم صاروخي شنه الحوثيون على السعودية.
الين ينتعش
ارتفع الين 0.5% من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع إلى 158.18 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما بشأن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضعف العملة اليابانية خلال قمته مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.
وقالت كاتاياما إن تصريحات ترامب تؤكد مجدداً الموقف المشترك بين طوكيو وواشنطن الذي استند إليه التدخل في سوق الصرف خلال تموز، مضيفة أنها ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سيواصلان اتصالاتهما الوثيقة مع تصاعد التحذيرات من تجدد ضعف الين.
وقال ديريك هالبيني، كبير محللي العملات في بنك إم يو إف جي، إن تصريحات كاتاياما تعكس جهود طوكيو لتقديم مساعي وقف تراجع الين باعتبارها استراتيجية مشتركة مع واشنطن، ما يعزز احتمال مشاركة الولايات المتحدة في أي تدخلات مستقبلية.
ومع ذلك، يتجه الين لتسجيل خسارة للأسبوع الثاني، بعدما رأت الأسواق أن رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً لم يكن كافياً لإظهار توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.
واستقر اليوان في المعاملات الخارجية عند 6.721 مقابل الدولار، في حين لم تسفر قمة ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن عن مؤشرات على تحقيق تقدم كبير في ملفات خلافية، بينها الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.703 دولار، وسط توقعات بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل بواقع 25 نقطة أساس إلى 4.60%، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً.