
أوراق نقدية من الدولار في صورة توضيحية التقطت يوم 24 مارس آذار 2026. تصوير: دادو روفيتش - رويترز
حافظ الدولار على قوته أمام معظم العملات الرئيسية، اليوم الخميس، مدعوماً بتجدد التوترات في منطقة الخليج، التي عززت الطلب على أصول الملاذ الآمن، فيما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، ما أبقى الين الياباني تحت ضغط.
وسجل الدولار 162.41 ين، ليحوم بالقرب من أعلى مستوياته منذ مطلع تموز، بينما استقر اليورو عند 1.1426 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3392 دولار.
في المقابل، واصل الدولار النيوزيلندي مكاسبه بعد قرار رفع أسعار الفائدة، مرتفعاً بنسبة 0.5% إلى 0.5725 دولار، فيما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.6936 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.96 نقطة.
وقال كبير محللي الأسواق المالية في “كابيتال دوت كوم”، كايل رودا، إن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط أعاد إدراج علاوة مخاطر الحرب في أسعار الأصول العالمية، مشيراً إلى أن أبرز تداعيات ارتفاع أسعار النفط تتمثل في زيادة الضغوط التضخمية وتعزيز احتمالات رفع أسعار الفائدة العالمية.
وأضاف أن القفزة في أسعار النفط قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وجاء ذلك بعدما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، عقب ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد.
وأثار هذا التطور مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، ما أدى إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلَي 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع تزايد رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية.
وزادت هذه التوقعات بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر حزيران، وهو الأول برئاسة كيفن وارش، والذي أظهر ميلاً نحو التشدد النقدي في ظل تنامي المخاوف من ارتفاع التضخم.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، ارتفع الاحتمال الضمني لرفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام إلى نحو 87%.
في أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 79.28 دولاراً للبرميل، بعدما أنهت الجلسة السابقة على ارتفاع تجاوز 5% عند 78.02 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من أسبوعين.
وتواصل أسعار النفط المرتفعة، المدفوعة بتطورات الشرق الأوسط، الضغط على الين الياباني، الذي يكافح لاستعادة قوته بعد أن لامس 162.71 ين مقابل الدولار خلال الليل، مقترباً من أضعف مستوياته منذ أربعة عقود، ومبدداً معظم المكاسب المفاجئة التي حققها الأسبوع الماضي.
وقال المحلل في شركة “آي.جي”، توني سيكامور، إن هناك شكوكاً واسعة في أن الارتفاع الأخير للين جاء نتيجة تدخل ياباني غير معلن، إلا أنه من غير المرجح تأكيد ذلك رسمياً قبل صدور بيانات وزارة المالية اليابانية في نهاية الشهر.