
سبائك من الذهب والفضة
واصل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعه اليوم الخميس مقتربا من مستوى 5600 دولار للأوقية مع تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، فيما تمكنت الفضة من اختراق حاجز 120 دولارا.
وقد سجل الطلب العالمي على الذهب مستويات غير مسبوقة في عام 2025، مدفوعاً بالمخاوف المتعلقة بعدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية، بينما أدت الزيادة القياسية في الأسعار إلى تراجع الإقبال على شراء المشغولات الذهبية.
وأفاد مجلس الذهب العالمي، اليوم الخميس، أن الطلب العالمي ارتفع بنسبة 1% ليصل إلى 5002 طن، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وارتفعت أسعار المعدن النفيس 64% خلال العام الماضي نتيجة تزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع الثقة في الدولار.
وقال جون ريد، كبير خبراء استراتيجيات السوق في المجلس: «سيكون السؤال الأكبر هذا العام ما إذا كان الطلب الاستثماري سيظل قوياً بما يكفي للحفاظ على قوة سوق الذهب».
وتركز الطلب القوي على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، والسبائك والعملات الذهبية، حيث شهدت الصناديق تدفقات بلغت 801 طن، وقفز الطلب على السبائك والعملات 16% ليصل إلى أعلى مستوى له في 12 عاماً. وبشكل عام، ارتفع إجمالي الطلب على الاستثمار في الذهب بنسبة 84% ليبلغ 2175 طناً خلال 2025.
ومع ذلك، من المتوقع أن تؤثر الأسعار القياسية المرتفعة على الطلب على المشغولات الذهبية هذا العام، وأن يؤدي ذلك إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مقارنة بـ863 طناً في 2025، رغم أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى ما قبل 2022.
وشهد الطلب على المشغولات انخفاضاً بنسبة 18% خلال 2025، مع تراجع المشتريات في الصين بنسبة 24% لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2009.