
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. رويترز
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، دعم بلاده للجهود التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في منع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.
وجاءت تصريحات السيسي خلال لقائه برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مدينة إيفيان الفرنسية، على هامش قمة مجموعة السبع، بحسب المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.
وقال المتحدث في بيان صحفي إن السيسي أشاد بما تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم إيجابي منذ رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2024، مؤكداً حرص القاهرة على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف مجالات تعاون جديدة ومبتكرة.
وأشار السيسي إلى الجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار لعام 2024، إضافة إلى الفعاليات الاقتصادية التي عُقدت على هامش القمة المصرية الأوروبية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكداً استمرار مصر في تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار، مع تطلعها لزيادة استثمارات الشركات الأوروبية في السوق المصري.
من جانبها، أعربت فون دير لاين عن ارتياح الاتحاد الأوروبي للمسار الإيجابي في العلاقات مع مصر، مشيدة بجهود الإصلاح الاقتصادي، ودور القاهرة في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالأزمات الإقليمية.
وأكدت التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل مع مصر لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وبناء السلام، وتطوير التعاون بين ضفتي المتوسط.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض السيسي رؤية مصر القائمة على ضرورة الحلول السياسية المستدامة للأزمات، بما يحفظ سيادة الدول ويحمي مقدرات شعوبها.
كما شدد على حرص القاهرة على التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، إلى جانب دعم استقرار وسيادة لبنان، والجهود المصرية لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه.
وأشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية تجاه قضايا المنطقة، وبالتقارب في وجهات النظر بين الجانبين، بما يعزز فرص التنسيق في تسوية الأزمات الراهنة.
وفي سياق متصل، بحث السيسي على هامش القمة مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكداً استمرار التعاون مع الاتحاد الأوروبي لإيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف أزمات المنطقة، في ظل تقارب الرؤى بين الجانبين حول عدد من الملفات.