
الشرطة الهولندية
أعلنت السلطات الهولندية عن توقيف شاب سوي في مطار “أيندهوفين”، وبحوزته 34 جواز سفر وأوراق هوية
ومثل الرجل أمام محكمة “دن بوش” يوم الأربعاء الماضي، حسب ما أورد موقع (Omroepbant) الهولندي، وكان الرجل نفسه قد اعتقل أيضا في 8 أيلول سبتمبر الماضي.
وكشف التحقيق أنه سافر جواً من وإلى أثينا بعد الإفراج عنه قرابة 30 مرة في غضون 10 أشهر، لذلك “يشتبه بكونه مهرباً للبشر”.
وذكر الموقع أن صياغة المدعي العام محقة في الهدف: “هذا الرجل يرى الناس كسلع بحتة، يمكنه أن يكسب منها الكثير”. وفقًا للعدالة، ومن المعروف أنه يدخل العديد من اللاجئين إلى أوروبا عبر اليونان، حيث يقوم “مهربو البشر” بتزويد اللاجئين بأوراق مزورة ونقلهم إلى أوروبا مقابل دفع مبالغ مالية كبيرة.
وأضاف الموقع أن لدى السوري الدليل الواضح على قيامه “بتهريب البشر”، أي جوازات السفر في جيبه، كما تم العثور على معلومات في شكل وثائق سفر على هاتفه، حتى أن بعض الوثائق كانت تحمل صورا تثبت أن لديه الكثير من العملاء من اللاجئين الذين يرغبون في قطع الحدود.
ويفيد الموقع بأن الرجل دافع عن نفسه بكلام لا يمكن أن يصدق، أثناء مثوله أمام المحكمة، حيث يقول إنه لم يتذكر سوى 6 رحلات من رحلاته العديدة. وقال أيضًا إنه سافر مرتين فقط مع أطفاله، بينما أظهرت جوازات سفر أبنائه 14 مرة.
ويؤكد الموقع أن المدعي العام لم يكن لينًا في حكمه، “كسب المال عن طريق الاستفادة من الأفراد الضعفاء، أولئك الذين يفعلون ذلك لا يهتمون بالقواعد، إنهم يهربون الناس بكل الطرق غير القانونية.”
وطالب بالسجن 30 شهرا ضد الرجل، وسوف يصدر الحكم في غضون أسبوعين.
وكانت كشفت صحيفة “إن آر سي” الهولندية عن قيام سلطات البلاد بالتجسس على أجهزة الهاتف المحمول التابعة للاجئين السوريين، منذ عدة سنوات.
وأضافت أن الشرطة الهولندية بدأت، منذ العام 2016، بتفتيش الأجهزة المحمولة لجميع طالبي اللجوء، وفتشت في خاصياتها، ولاسيما في الصور والرسائل.. بحجة مكافحة الاتجار بالبشر ومواجهة التهديدات الإرهابية، وخصوصًا بعد الهجمات التي شهدتها فرنسا، عام 2015.
وأوضحت المصادر أن اي طالب لجوء يتم العثور في هاتفه على أمور لها علاقة بالسلاح والاتجار البشر، كصور سلاح أو أرقام هواتف العاملين بتهريب البشر، يتم مصادرة هاتفه.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات كانت تصادر مئات الهواتف بهذه الطريقة شهريًا، إلا أنها أوقفت تلك الإجراءات مؤخرًا، لكونها مخالفة للقانون الهولندي، وادعت أنها لم تكن تعلم بمخالفتها للقوانين.
ولفت التقرير إلى أن جميع البيانات التي تم تخزينها لدى الشرطة، خلال الأعوام الخمسة الماضية، تم حذفها، وأكد أن تلك الطريقة لم تساعد بشكلٍ مُجدٍ في إجراء تحقيقات جنائية.
وتستضيف هولندا قرابة 100 ألف لاجئ سوري، بحسب إحصاء “وكالة الإحصاء الهولندية”، “سي بي إس”، حصل 15 ألف منهم على الجنسية الهولندية، في العام الفائت.