
صواريخ إيرانية تتطاير باتجاه إسرائيل كما يظهر من مدينة الخليل في الضفة الغربية - رويترز
أطلقت إيران منذ بداية الحرب عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل، ما شكّل تحدياً كبيراً لأنظمة الدفاع الصاروخي، إذ يجب اعتراض الصواريخ قبل تفككها وانتشار القنابل الصغيرة.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني إن “النظام الإيراني استهدف المدنيين عمدًا بهذه الصواريخ، وهو ما يُعد جريمة حرب”، مؤكداً أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض الصواريخ وتقليل الأضرار.
وتعتبر الذخائر العنقودية محظورة دولياً، إذ تنفجر في الهواء وتنتشر مئات القنابل الصغيرة على مساحة واسعة، وغالباً ما تفشل بعض القنابل في الانفجار، لتصبح حقول ألغام افتراضية تهدد المدنيين لاحقاً. ولم تنضم إيران وإسرائيل إلى اتفاق حظر هذه الذخائر، إلى جانب قوى كبرى أخرى.
وأوضح الجيش أن نحو نصف الصواريخ الإيرانية منذ بدء الحرب في 28 فبراير كانت عنقودية، وتحوي كل صاروخ نحو 24 قنبلة صغيرة بوزن 2 إلى 5 كيلوجرامات، تنفجر على ارتفاع 7 إلى 10 كيلومترات، مسببة أضراراً محدودة نسبياً لكنها خطيرة على أي شخص قريب منها.
وأشار يهوشوا كاليسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إلى أن “أفضل طريقة لاعتراض هذه الصواريخ هي فوق الغلاف الجوي، بعيداً عن المناطق السكنية، إذ لا يمكن اعتراضها بعد انتشار القنابل العنقودية”.
وأكد شوشاني أن إسرائيل قصفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ، موضحاً أن أنظمة الدفاع النشطة، وصفارات الإنذار، وتوجيه السكان إلى المناطق الآمنة ساهمت في تقليل الخسائر.