
إزالة تمثال روبرت ميليغان مالك العبيد
وقال وزير الخارجية البريطاني الأسبق ويليام هيغ، في تقرير صدر عن مركز العدالة الاجتماعية البريطاني أمس الثلاثاء، إنه “من الصعب تصديق أن بعد ما يقرب من 200 عام من إلغاء بريطانيا للعبودية رسميا، نجد أن هذه الجريمة لا تزال منتشرة في بلادنا”.
وأشار التقرير إلى أن ساكني المملكة المتحدة -بمن فيهم البريطانيون- يتم استغلالهم من قبل “شبكات إجرامية لا ترحم” تعمل في الاستعباد الجنسي والجرائم الأخرى، وغالبا ما يتم التحكم في الضحايا عن طريق المخدرات والكحول.
وحذر هيغ من أن انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” ستشكل خطرًا كبيرا في هذا الشأن.
وتابع “ستزداد الدوافع الرئيسية للعبودية، من الفقر وانعدام الفرص وغيرها من المشكلات، ما سيؤدي إلى زيادة خطر استغلال الأفراد وسوء المعاملة”.
وجاء تقرير المركز البريطاني بعد تداول أنباء أفادت بأن مصانع النسيج في مدينة ليستر الواقعة وسط المملكة المتحدة، كانت تدفع للعمال ما يقرب من 3.5 جنيهات إسترلينية للساعة، وهو أقل من نصف الحد الأدنى الإلزامي للأجور في البلاد.
كما تحقق السلطات الحكومية في مزاعم بأن بعض المصانع أجبرت عمالها على العمل في ظروف غير آمنة، في الوقت الذي كانت فيه البلاد تخضع للإغلاق إثر جائحة كورونا.
وصدر قانون “العبودية الحديثة” في 2015، وهو الأول من نوعه في أوروبا، حيث ينص على عقوبات صارمة ضد الأفراد والعصابات التي تمارس هذه الأفعال.
ودعا هيغ إلى ضرورة تشديد بنود القانون وإعطاء الأولوية للتنسيق الدولي، مؤكدا أهمية أن يكون ذلك أولوية قصوى لبريطانيا.
يذكر انه حتى الآن يُصنف قانون إلغاء العبودية لسنة 1833 (Slavery Abolition Act 1833) كواحد من أهم القوانين في تاريخ بريطانيا حيث جاء ظهور هذا القرار التاريخي ليكرّس انتصار نشطاء المجتمع المدني المناهضين للعبودية عقب جملة من الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي عاشت على وقعها الإمبراطورية البريطانية. وبناءً على ذلك، كسب حوالي 800 ألف من العبيد حريتهم بعد فترات طويلة قضوها في شراك العبودية بالمستعمرات البريطانية بكل من إفريقيا والكاريبي وكندا.