الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العراق على حافة الهاوية خوفاً من مواجهة أمريكية إيرانية

يعيش العراق حالة قلق ورعب خلال الأسابيع الأخيرة من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خشية من أن تؤدي الأعمال الاستفزازية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى إشعال مواجهة بين البلدين على الأراضي العراقية،حسب ما أفادت به صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته، أمس الجمعة أن حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ”على حافة الهاوية“، خوفا من مواجهة بين أمريكا وإيران خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب، التي تنتهي في 20 كانون الثاني المقبل.

ورأت الصحيفة أن ”الكاظمي يتعرض إلى ضغوط شديدة من جانب إدارة ترامب بتصعيد حملة حكومته على الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران في العراق، والتي تستهدف صواريخها المواقع الدبلوماسية والعسكرية التي يستخدمها الأمريكيون على مدار عام كامل، وقال ترامب لمستشاريه إنه مستعد لرد فعل مدمّر في حالة مقتل أي أمريكي في هجوم منسوب لإيران“.

ونقلت عن سجاد جياد، خبير الشؤون العراقية والزميل في the Century Foundation قوله: ”أعتقد أن الحكومة العراقية تتمنى أن تغمض عينيها وتفتحها بعد نهاية الشهرين المقبلين، في ظل ارتفاع احتمالات التصعيد بصورة كبيرة“.

وأكد جياد أن تعقيد المشهد العراقي بصورة متصاعدة، في ظل الهجمات التي تشنّها ميليشيات عراقية على أهداف عسكرية أمريكية في العراق، يعني أن الخطر كامن في كل مكان.

وتابعت أنه ”في الوقت الذي نصح فيه مسؤولون أمريكيون الرئيس ترامب بعدم شنّ أي هجوم استباقي ضد إيران، وفقا لما أكده مسؤول بارز، فإن الرئيس وصف مقتل أي أمريكي بأنه خط أحمر، يمكن أن يؤدي إلى انتقام فوري ساحق“.

وأشارت الصحيفة إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها إسماعيل قاآني، قائد قوة القدس الإيرانية إلى بغداد، ولقائه مع قادة الميليشيات العراقية المدعومة من طهران، حيث طالبها بضبط النفس، وعدم التصعيد مع الولايات المتحدة حتى نهاية ولاية ترامب، في انتظار الإدارة الأمريكية المقبلة بعد انتخاب الديمقراطي جو بايدن.

إلا أن الصحيفة أكدت أن الانشقاقات داخل معسكر الميليشيات يمكن أن تمثل تحديا، حتى وإن تمسكت معظم الميليشيات المدعومة من إيران بالهدوء في هذا التوقيت الحساس.

ونقلت عن قيس الخزعلي، زعيم ميليشيات ”عصائب أهل الحق“، قوله في مقابلة تليفزيونية، يبدو أنها كانت بمثابة رسالة إلى القائد الإيراني إسماعيل قاآني ”الأمريكيون يحتلون دولتنا وليس دولتكم، لن نستمع إليكم مجددا لأن دوافعنا وطنية بنسبة 100%، فقد انتهت الهدنة مع الأمريكيين لأن شروطها لم يتم الوفاء بها“.