
فلسطينيون يحملون مواد إغاثة دخلت غزة، في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 2 أغسطس 2025. رويترز
يضطر الكثير من سكان غزة الذين نهش الجوع أبدانهم إلى قطع مسافات عبر المناطق المدمرة كل يوم لجلب احتياجاتهم من المياه لأغراض الشرب والنظافة، في ترحال لا يوفر لهم رغم مشقته إلا قدرا يسيرا من المطلوب للحفاظ على صحة الناس.
وبينما تحول الاهتمام العالمي إلى الجوع في غزة، حيث تقول مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرصد عالمي للجوع، إن مجاعة تتكشف هناك تحت وطأة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 22 شهرا، فإن أزمة المياه لا تقل خطورة وفقا لمنظمات الإغاثة.
ورغم أن بعض المياه يأتي من وحدات تحلية صغيرة تابعة لمنظمات الإغاثة، فإن معظمها يستخرج من آبار في طبقة مياه جوفية شديدة الملوحة وأصبحت أكثر تلوثا بسبب مياه الصرف الصحي والمواد الكيميائية التي تتسرب من الأنقاض، مما أدى إلى انتشار حالات الإسهال والالتهاب الكبدي.
وتقول وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الوكالة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنها تُشغّل خطي أنابيب مياه إلى قطاع غزة، يوفران ملايين اللترات من المياه يوميا.
ويقول مسؤولو المياه الفلسطينيون إن الخطين لا يعملان مؤخرا.
وقطعت إسرائيل إمدادات المياه والكهرباء عن غزة في بدايات الحرب. ورغم استئنافها لبعض الإمدادات لاحقا، فإن خطوط المياه تعرضت لأضرار.
ولحق الدمار بمعظم البنية التحتية للمياه والصرف الصحي. وتعتمد مضخات المياه الجوفية في كثير من الأحيان على الكهرباء التي يتم الحصول عليها من مولدات صغيرة، والتي صار من النادر توافر الوقود لها.
وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن الجيش الإسرائيلي سمح بالتنسيق مع منظمات الإغاثة لإدخال معدات لصيانة البنية التحتية للمياه طوال فترة الصراع.