
أزمة وقود في بريطانيا
حذرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، من أن برنامج الطوارئ الحكومي لإصدار تأشيرات مؤقتة لآلاف سائقي الشاحنات الأجانب، لا يكفي لحل أزمة نقص الوقود الحادة التي بدأت تعاني منها بريطانيا خلال الأيام الماضية، والتي أدت إلى اكتظاظ المركبات في طوابير طويلة عند محطات المحروقات.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية، بأن سبب النقص في الوقود لأول مرة منذ سنوات طويلة، هو تعطل وسائل الإمداد، نتيجة نقص كبير في أعداد سائقي شاحنات المحروقات، بعد أن خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت الحكومة، مساء أمس السبت، عن خطة عاجلة لتسهيل دخول أكثر من 5000 سائق من بعض الدول الأوروبية، كخطوة أولى لتامين الإمدادات لمحطات الوقود.
وقال رئيس ”الرابطة الأوروبية لشاحنات الطرق“، ماركو ديجيويا، للصحيفة: ”هذا لا يكفي.. أعتقد أن هناك حاجة إلى المزيد من الإجراءات، إلى جانب تسهيلات التأشيرات.. هناك نقص في السائقين في جميع أنحاء أوروبا، وأنا لست متأكدًا من عدد الذين يريدون القدوم إلى المملكة المتحدة في الظروف الحالية“.
يذكر أن ”الرابطة الأوروبية لشاحنات الطرق“، تشمل أكثر من 200000 شركة للنقل عبر الشاحنات في جميع أنحاء القارة الاوروبية.
بدوره أشار، عضو إتحاد التجزئة البريطاني، أندرو أوبي، إلى أن ”جلب 5000 سائق، لن يخفف أزمة النقص الحالي“.
ونبهت الصحيفة، إلى أن الكثير من الخدمات تأثرت بنقص الوقود، بما فيها سيارات الإسعاف، والعاملون في مجال الرعاية الطبية، ممن اضطروا للاصطفاف في طوابير البنزين لساعات، بعد ورود تقارير تفيد بأن بعض المحطات لم تتسلم شحنات وقود متوقعة.
وأضافت: ”كانت هناك تحذيرات من أن ما يصل إلى واحدة من كل خمس شاحنات تسليم وقود، لن تصل إلى المحطات في الوقت المحدد، أو قد لا تصل على الإطلاق“.
و أشارت استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الناخبين، بما في ذلك 52 % من الذين صوتوا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يعتقدون أن الخروج هو المسؤول جزئيًا عن الأزمة الحالية.
وقال دجيويا، إن ”رواتب السائقين الأوروبيين في عدد من دول الاتحاد أعلى بشكل عام منها في بريطانيا“، لافتًا إلى أن ”قواعد الإتحاد الأوروبي الجديدة، أدت إلى تحسين ظروف العمل، وتم تقديم المليارات، لتمويل دعم الشركات في هذا المجال“.
وأضاف: ”ليس لدينا هذه الامتيازات، فكيف سيتم أغراء السائقين الأوروبيين بالعودة إلى المملكة المتحدة، خاصة عندما يتعين عليهم أيضًا، مواجهة الواقع الجمركي وإجراءات التدقيق عند الحدود.. علينا أن نكون واقعيين“.
وأوضح أن ”زيادة الرواتب وربما الحوافز الضريبية، قد تساعد على المدى القصير“.