
الجيش الروسي
قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية إن القصف الروسي الذي استهدف أهدافاً عسكرية بوابل من الصواريخ في جميع أنحاء أوكرانيا السبت، كان رداً على غرق سفينة بحرية روسية في البحر الأسود، واستعداداً لهجوم شرس في منطقة دونباس بشرق البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن الضربات الروسية دمرت ورش عمل في مصنع دبابات في العاصمة الأوكرانية، كييف، ومنشأة لإصلاح المعدات العسكرية في مدينة ميكولايف بجنوب البلاد، كما استهدفت المصنع العسكري الأوكراني في ضواحي كييف، المسمى ”فيزار“، الذي أنتج صاروخ ”نبتون“ المضاد للسفن الذي أغرق السفينة الرئيسية لأسطول البحر الأسود الروسي، ”موسكفا“.
وقالت إن الهجمات الصاروخية كانت مدروسة بعناية لإضعاف قدرة أوكرانيا على مقاومة هجمات المدرعات الروسية المتوقعة في معركة دونباس، مشيرة إلى أنها أيضاً تظهر قدرة موسكو على ضرب أي مكان في البلاد.
وذكرت أن ”قذيفة روسية سقطت على مصفاة نفط في مدينة ليسيتشانسك في منطقة لوهانسك بالشرق، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير، وفي خاركيف، حيث تحاول روسيا إبقاء القوات الأوكرانية مقيدة بينما تحاول قواتها التقدم إلى مناطق أبعد جنوباً، قتل شخصان وأصيب 18 آخرون عندما سقطت صواريخ موجهة على ما يبدو على مركز تسوق في قلب المدينة المحطمة“.
وتابعت أنه ”في دنيبرو، قالت الحكومة المحلية إن صاروخًا روسيًا أصاب مزرعة دواجن مهجورة. كما وردت تقارير من مسؤولين أوكرانيين محليين ومواطنين عن هجمات صاروخية روسية على بولتافا وكيروفوهراد ودنيبروبتروفسك وميكولايف.“
وأفادت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ بأن القوات الروسية توسع انتشارها في شرق أوكرانيا، وأنها جددت قصفها أمس السبت في الشرق والجنوب واستهدفت أهدافاً مدنية والبنية التحتية العسكرية لكييف“،
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني قوله إن ”القوات الروسية تحاول بسط سيطرتها الكاملة على مدينة ماريوبول المحاصرة، وإنه يتوقع موجة قتال عنيفة في شرق البلاد حيث تعزز موسكو مواقعها هناك“.
وأشارت إلى أن مصير ماريوبول، وهي مدينة ساحلية على بحر آزوف كانت موقعًا لبعض أعنف قصف الحرب، له أهمية استراتيجية ونفسية، وأنه إذا سيطرت روسيا على المدينة، فسيكون ذلك علامة مهمة على التقدم لأنها تتوسع من المناطق التي تسيطر عليها بالفعل في منطقة دونباس باتجاه شبه جزيرة القرم، التي ضمتها في عام 2014.