
الجيش الروسي
مع دخول الحرب الروسية ضد أوكرانيا اليوم الـ40، قالت مصادر استخباراتية أمريكية، يوم الإثنين، إن المؤشرات على الأرض في أوكرانيا تفيد بأنه لن يستسلم أو ينتصر أي طرف في الحرب، وإن الجمود النسبي في المعارك يعتبر مأساويا للمدنيين.
ونقلت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية، عن المصادر قولها إنه ”نظرًا للمشاهد المروعة التي تظهر التكلفة البشرية لحرب أوكرانيا، فإن القوات المسلحة الروسية غير قادرة على التقدم على أي جبهة ولم تعد فعالة في الجو“.
وبينت أن ”مقابل ذلك تقوم القوات الأوكرانية بشن هجمات مضادة فعالة، وتستعيد الأراضي وتحرر البلدات والقرى المحتلة، حيث يبرز الدمار الحقيقي“.
وأضافت المجلة أنه ”مع ظهور المآسي البشرية، ليس لدى أي من الجانبين أي أمل في تحقيق أهدافه العسكرية“.
واعتبرت أن ”الحرب المتوقفة تعتبر مأساوية بشكل متزايد للسكان المدنيين؛ لأنهم عالقون في الوسط وهم في مرمى النيران، ومحرومون أيضا من القوت الأساسي“.
ولفتت إلى أنه ”منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير، لقي آلاف المدنيين الأوكرانيين حتفهم، ودمر أكثر من 25 ألف منزل، فيما نزح ما يزيد على 10 ملايين شخص، أي أكثر من ربع سكان أوكرانيا، في الوقت الذي لا يزال فيه هناك تحرك ضئيل نحو إيجاد حل للأزمة.
وقال ضابط كبير في وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية يراقب حرب أوكرانيا: ”لن يستسلم ولن ينتصر أحد في هذه الحرب“.
واعتبر الضابط الذي لم تكشف المجلة عن هويته، أن ”هناك القليل من الاهتمام من جانب الغرب، ولا سيما في واشنطن، للتدخل والتوسط في وقف إطلاق النار“.
وأضاف: ”أعتقد أن إدارة الرئيس جو بايدن عازمة جدًا على معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولا يمكنها التركيز على الأوكرانيين الذين يموتون كل يوم“.
ورفض المسؤولون الأمريكيون في البداية ادعاءات روسيا بخفض التصعيد، والانسحاب من بعض المناطق ووصفوه بأنه ستار من الدخان للسماح لقواتها المسلحة بالاستعداد للقتال المكثف في الجنوب، فيما تصر واشنطن على انسحاب روسي كامل من الأراضي الأوكرانية حتى قبل بدء المحادثات.
ويوم الأربعاء، ردا على إعلان أوكراني رسمي بأنها ستتبنى سياسة الحياد، مع تعهدها بعدم وجود قوات عسكرية أجنبية على أراضيها، قالت روسيا إنها ستخفض بشكل كبير أنشطتها في كييف وضواحيها الشمالية.
وكانت القوات الروسية خسرت بعض المواقع شمال العاصمة كييف منذ أيام، ولكن بعد الإعلان الروسي، أكد مسؤول دفاعي أمريكي كبير، أنه ”كان هناك بالفعل انسحاب منهجي“.
وأكد أن ”البنتاغون كان يراقب القوات البرية لإعادة التمركز في شمال غرب كييف“، مشيرا إلى أن ”نحو 20% من القوة التي تم نشرها في أوكرانيا انسحبت بحلول الجمعة“.
وصرح ضابط بالقوات الجوية الأمريكية للمجلة: ”القول إن روسيا تصعد هجماتها الجوية والصاروخية وإنهم يواصلون القصف، هو أمر بعيد عن الحقيقة بعض الشيء“.
وأضاف: ”نحن لا نشهد تصعيدًا؛ لأن الضربات الجوية الفعلية لم تتغير حقا خلال الأسبوع الماضي، والهجمات الصاروخية انخفضت إلى حوالي 40 صاروخا يوميًا، أي نصف معدل إطلاق الصواريخ في السابق“.