
دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين
قال الكرملين اليوم الخميس إن المحادثات بين واشنطن وموسكو وكييف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا دخلت في توقف مؤقت بسبب اندلاع حرب إيران.
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابه لولاية ثانية بإنهاء الحرب في أوكرانيا لدى عودته إلى البيت الأبيض، لكنه قال إن الجهود الرامية إلى حل النزاع هي واحدة من أكبر خيبات أمله.
وذكرت صحيفة إزفستيا في تقرير نشرته على صفحتها الأولى أن الكرملين أكد توقف المحادثات بشأن أوكرانيا وأن الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع كييف إلى تقديم تنازلات.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين عندما سئل عن تقرير الصحيفة “هذا توقف مؤقت لأسباب واضحة”.
وأضاف بيسكوف أنه بمجرد أن يتمكن “شركاؤنا الأمريكيون” من إيلاء مزيد من الاهتمام للشؤون الأوكرانية، تأمل موسكو في أن ينتهي التوقف المؤقت وأن تعقد جولة جديدة من المحادثات.
وذكرت الصحيفة أيضا أن المحادثات حول التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الولايات المتحدة، بقيادة المبعوث الرئاسي كيريل ديميترييف، ستستمر.
وعقدت روسيا وأوكرانيا محادثات في تركيا العام الماضي وعدة جلسات أخرى بوساطة أمريكية في أبوظبي وجنيف هذا العام، لكنهما لا تزالان مختلفتان للغاية فيما يتعلق بطلب روسيا تخلي أوكرانيا عن السيطرة على منطقة دونيتسك بأكملها. وبدأت روسيا غزو أوكرانيا في 2022.
* موقف متفوق
يقول قادة أوكرانيون وأوروبيون إن روسيا لا يمكن السماح لها بتحقيق أهدافها بعد ما وصفوه بالاستيلاء على الأراضي بأسلوب استعماري، وإن موسكو قد تهاجم دولة عضو في حلف شمال الأطلسي بعد ذلك إذا انتصرت. وتنفي موسكو ذلك.
وقالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ أمس الأربعاء “حافظت روسيا العام الماضي على تفوقها في حربها ضد أوكرانيا”.
وأضافت “المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف لا تزال جارية، ولحين التوصل إلى اتفاق، من المرجح أن تواصل موسكو حرب استنزاف بهدف إضعاف قدرة كييف وإرادتها على المقاومة”.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قبل إنه منفتح على مناقشة سبل إحلال السلام. ويصف الحرب بأنها لحظة فاصلة في العلاقات مع الغرب، الذي يقول إنه أهان روسيا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في 1991 من خلال توسيع حلف شمال الأطلسي والتعدي على ما يعتبره نطاق نفوذ موسكو.
وفي 2024، قال بوتين إن شروط روسيا لإنهاء الحرب هي أن تتخلى كييف رسميا عن طموحها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن تنسحب بالكامل من أربع مناطق تطالب روسيا بالسيادة عليها وأعلنت ضمها من جانب واحد. وشككت كييف في التزام بوتين بإنهاء الحرب، وقالت إنها لن تتنازل عن أراضي لم تتمكن روسيا من الأساس من السيطرة عليها.