
علم دولة الكويت
تسعى الكويت إلى تحويل مواقعها الأثرية إلى وجهات سياحية قادرة على جذب الزوار من الداخل والخارج، ضمن جهودها لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.
جاء ذلك خلال زيارة مسؤولي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى مركز كاظمة الثقافي وموقع (بحرة1) بمنطقة الصبية، حيث استمعوا لتقرير البعثة البولندية من جامعة وارسو التي اكتشفت أكثر من 20 فرناً عمرها نحو 7700 عام، إلى جانب مجسمات وبقايا شعير وأوانٍ خزفية تعود إلى نحو 7500 عام.
وأوضح محمد بن رضا، الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف، أن الكويت تخطط لتحويل بعض المعالم التاريخية، وخصوصاً جزيرة فيلكا التي تضم خمس حضارات في موقع واحد، إلى وجهات سياحية متكاملة، تشمل إنشاء طرق ومواصلات ومطاعم وتدريب المرشدين السياحيين. كما يسعى المجلس لإدراج الجزيرة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو لتعزيز جاذبيتها عالمياً.
ويرى خبراء أن تحويل هذه المواقع إلى قطاع سياحي ناجح يحتاج إلى “رؤية دولة” تشمل إشراك القطاع الخاص، وتوفير الفنادق والمعارض والفعاليات، إضافة إلى تذاكر سفر ميسرة وتسهيل التأشيرات. وأشار البعض إلى أن أقصى مردود من السياحة الأثرية قد يكون توفير فرص عمل للمواطنين والمساهمة في تخفيف عبء التوظيف الحكومي، أكثر من تحقيق إيرادات ضخمة مباشرة.
يأتي هذا المشروع ضمن مساعي الكويت لتنويع اقتصادها، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على النفط، إذ تشكل الإيرادات النفطية نحو 88٪ من ميزانية 2024-2025، وسط عجز بلغ 1.056 مليار دينار.