
دخان يتصاعد عقب غارة جوية في طهران يوم الأول من أبريل نيسان 2026. صورة من وكالة أنباء غرب آسيا (وانا) حصلت عليها رويترز من طرف ثالث.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الخميس، بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أنها الليلة الخامسة على التوالي من العمليات التي تستهدف، بحسب واشنطن، إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عدة انفجارات دوت في بوشهر وبندر عباس والأهواز وقشم.
كما ذكرت وكالة “تسنيم” أن قصفاً استهدف برج الاتصالات في تلة بندر عباس، فيما أصابت هجمات أميركية الجسر الرابط بين بندر عباس وشيراز.
وأضافت الوكالة أن طائرات مقاتلة أميركية شنت هجوماً صاروخياً على مطار إيرانشهر. إلى ذلك أردفت أنه تم إغلاق حركة المرور بعد استهداف جسر نهر شور بمحافظة هرمزغان.
في حين استهدف قصف أميركي جسرين في مدينة بندر خمير بمحافظة هرمزغان، وفق التلفزيون الإيراني.
كما دوت انفجارات في محيط الحميدية جنوب غربي إيران، حسب وكالة “مهر”. بينما ذكرت أصاب قصف أميركي مواقع في محيط سيريك، وفقاً لوكالة “فارس”.
يأتي ذلك بعد ساعات من تقارير إيرانية أفادت بتعرض مواقع في محيط جزيرة قشم ومدينة بندر عباس لضربات أميركية، في أحدث تصعيد بين الجانبين.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، استهدفت الضربات مواقع قرب جزيرة قشم عند مدخل مضيق هرمز، فيما تحدثت وكالة فارس عن سقوط صواريخ أميركية في محيط بندر عباس، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر أو حجم الأضرار.
وكانت سنتكوم أعلنت في وقت سابق أن إحدى موجات القصف استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي، وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى منشآت للمراقبة الساحلية في بندر عباس، كما شملت مواقع لصواريخ كروز وأنظمة دفاع ساحلي في جزيرة طنب الكبرى.
وتحظى جزيرتا قشم وطنب الكبرى بأهمية استراتيجية، نظرًا لموقعيهما عند مدخل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي عمليات عسكرية في المنطقة محل متابعة دولية واسعة.
تصعيد متواصل
ويأتي التصعيد بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت قد أوقفت القتال مؤقتًا بين واشنطن وطهران، في وقت تتبادل فيه الدولتان الضربات العسكرية والتهديدات، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات لتوسيع العمليات العسكرية، تشمل تكثيف الضربات الجوية، وإمكانية السيطرة على جزيرة خارك، أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب بحث استهداف مواقع محصنة يشتبه في ارتباطها ببرامج عسكرية.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية على إعلان سنتكوم بشأن بدء الموجة الجديدة من الضربات، بينما تواصل وسائل الإعلام الرسمية متابعة التطورات الميدانية في جنوب البلاد.