
المستشار الألماني فريدريش ميرتس
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الجمعة إنه سيكون مستعدا للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل غزة، لكنه لا يستطيع قبول الخطة بصيغتها الحالية.
وأضاف ميرتس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني في روما “لا يمكن لألمانيا قبول هيكل إدارة مجلس السلام بالصيغة الحالية لأسباب دستورية”.
وقال “رغم ذلك، نحن بالطبع على استعداد لبحث أشكال أخرى جديدة من سبل التعاون مع واشنطن إذا كان الهدف هو التوصل إلى صيغ جديدة تقربنا من السلام في مختلف مناطق العالم”.
وأضاف أن هذه الصيغ يتعين ألا تقتصر على غزة والشرق الأوسط فقط، بل تطبق أيضا، على سبيل المثال، في أوكرانيا.
من جهته أعلن رئيس المجلس الأوروبي أمس أن لدى قادة الاتحاد الأوروبي شكوكا جدية بشأن ميثاق “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى دافوس، مشيرا إلى أن عدداً من عناصر الميثاق تطرح تساؤلات حول نطاق عمل المجلس وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.
وقال كوستا بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل إن الأوروبيين مع ذلك “على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية”.
ورغم أن الهدف الأساسي من تشكيل المجلس هو الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أن ميثاقه لا يحصر دوره في الأراضي الفلسطينية، ويبدو أنه يتطلع للعب دور أوسع قد ينافس الأمم المتحدة. وتبلغ تكلفة العضوية الدائمة في المجلس مليار دولار.
وإلى جانب تحفظات الاتحاد الأوروبي، أعلنت إسبانيا رفضها المشاركة في المجلس، بحسب ما أكده رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للصحافيين بعد القمة.
كما أعربت كل من فرنسا وبريطانيا عن شكوكها حيال طبيعة المجلس وتركيبته، إذ استهجنت لندن دعوة وجهت إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس، فيما اعتبرت باريس أن الميثاق بصيغته الحالية “لا يتوافق” مع التزاماتها الدولية، خصوصًا عضويتها في الأمم المتحدة.
وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا أمس “مجلس السلام” من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بمشاركة 21 دولة من أصل 35 وافقت على الانضمام، متعهدا بإعادة إعمار قطاع غزة.
ووقَّع ممثلو الولايات المتحدة والمغرب والبحرين ميثاق المجلس أولا، مما أدخله حيز التنفيذ رسميا وفقا لشرط توقيع ثلاث دول أعضاء فقط.
وشارك في الجلسة ممثلون عن البحرين والمغرب والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلجيكا وبلغاريا ومصر والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان.