
البنك المركزي المغربي
قال محافظ البنك المركزي المغربي عبد اللطيف الجواهري اليوم الخميس إن المغرب يستعد لثاني إصداراته من الصكوك منذ 2018.
وقال الجواهري لصحفيين إن البنك المركزي ووزارة المالية يعكفان على مراجعة الجوانب الفنية للإصدار، لكنه لم يكشف عن تفاصيل بشأن قيمة الصكوك.
وأضاف على هامش الاجتماع السنوي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية إن المجلس العلمي الأعلى، وهو أعلى جهة دينية في المغرب، سيقيم مدى توافق الإصدار مع الشريعة الإسلامية.
جمع المغرب مليار درهم (110 ملايين دولار تقريبا) من إصدار الصكوك الأول في 2018، وكان استحقاقها في 2023.
وسمحت المملكة بالتمويل الإسلامي في 2017 ضمن خطة أوسع لتعزيز السيولة في سوق المال وجذب استثمارات أجنبية.
غير أن الجواهري قال إن نسبة التمويل الإسلامي من القطاع المصرفي المغربي لا تزال ضئيلة، إذ لا تبلغ إلا اثنين بالمئة من إجمالي الأصول المصرفية.
وقال إن البنوك الإسلامية المغربية قدمت ائتمانا حجمه 35 مليار درهم، لكنها لم تستقطب ودائع إلا بنحو 12 مليار درهم منذ إطلاقها، مما يدل على استمرار “مشكلة السيولة”.
وعلى الرغم من صغر حجمه، يشير أحدث تقرير لمجلس الخدمات المالية الإسلامية إلى أن قطاع التمويل الإسلامي في المغرب سجل ثاني أسرع نمو للأصول على مستوى العالم بنسبة 27.6 بالمئة في الفترة من 2019 إلى 2024.
وقال أمين عام المجلس غياث شابسيج لرويترز إن إيجاد سوق صكوك حكومية قوية يجب أن يكون محور تركيز المغرب في المرحلة المقبلة لتطوير قطاع التمويل الإسلامي.
وأضاف أن “النهج الحذر” الذي يتبعه المغرب في مجال التمويل الإسلامي يمكن أن يكون نموذجا يحتذى به في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا الوسطى، وهي مناطق يهدف المجلس إلى توسيع وجوده فيها.